الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٩٩ - (الأبيات التي استنزل بها ابن عربى الكعبة)
إلا فلان"-و سمتك لي باسمك-"ما أدرى أين مضى الناس؟".- ثم أقمت لي في النوم و أنت طائف بها وحدك،لم أر معك في"الطواف" أحدا".قال الرائي:"فقالت لي:"انظر إليه،هل ترى بى طائفا آخر؟ لا-و اللّٰه!-".و لا أراه أنا"-فشكرت اللّٰه على هذه البشرى من مثل ذلك الرجل.و تذكرت قول رسول اللّٰه-ص-:"في الرؤيا الصالحة يراها الرجل المسلم،أو ترى له".
(الأبيات التي استنزل بها ابن عربى الكعبة)
(٢٩٢)و أما الأبيات التي استنزلت بها الكعبة فهي هذه:
بالمستجار استجار قلبى
لما أتاه سهم الأعادي
يا رحمة اللّٰه للعباد
أودعك اللّٰه في الجماد
يا بيت ربى يا نور قلبى
يا قرة العين يا فؤادي
ياسر قلب الوجود حقا
و من بقاء فمن سماء
و من فناء فمن مهاد
(٢٩٣)يا كعبة اللّٰه يا حياتى
يا منهج السعد يا رشادى
أودعك اللّٰه كل أمن
من فزع الهول في المعاد
فيك"المقام"الكريم يزهو
فيك السعادات-للعباد
فيك"اليمين"التي كستها
خطيئتي حلة السواد
"ملتزم"فيك من يلازم
هواه يستعد يوم التناد
(٢٩٤)ماتت نفوس شوقا إليها
من ألم الشوق و البعاد
من حزن ما نالها عليهم
قد لبست حلة الحداد
لله نور على ذراها
من نوره للفؤاد بادى
و ما يراه سوى حزين
قد كحل العين بالسهاد
يطوف سبعا في إثر سبع
سمعته قد قال مستغيثا
من جانب"الحجر":"آه فؤادي
قد انقضى ليلنا حثيثا
و ما انقضى في الهوى مرادى"!