الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٤٧٣ - وصل
(٤٨٦) و أما الاعادة،فمن العلماء من لا يرى عليه إعادة،و به أقول في حج التطوع و عمرته إن كان عليه في ذلك حرج،فان لم يكن عليه حرج فليعد.و أما الفريضة فلا تسقط عنه إلا إن مات قبل الاعادة،فيقبلها اللّٰه له عن فريضته،و إن لم يحصل منه إلا ركن الإحرام،بل و لو لم يحصل منه إلا القصد و التعمل.-و قال بعضهم:إن كان أحرم بالحج فعليه حجة و عمرة،و إن كان قارنا فعليه حجة و عمرتان،فان كان معتمرا قضى عمرته و لا تقصير عليه.و اختار بعض من يقول بهذا القول التقصير.
(٤٨٧)و قد حكى بعضهم الإجماع على أن المحصر بمرض و ما أشبهه، عليه القضاء.و لكن لا أدرى أي إجماع أراد.فان إطلاق الفقهاء لفظة "الإجماع"قد تجاوزا بها حدها الأول إلى غيره.فقد يطلقون"الإجماع" على اتفاق المذهبين،و يطلقونه على اتفاق الأربعة المذاهب.و لكن ما هو الإجماع الذي يتخذ دليلا إذا لم يوجد الحكم في كتاب و لا سنة متواترة.-