إحياء علوم الدين
(١)
الجزء الحادي عشر
٤ ص
(٢)
تتمة ربع المهلكات
٤ ص
(٣)
كتاب ذمّ الكبر و العجب
٤ ص
(٤)
الشطر الأول
٥ ص
(٥)
بيان
٥ ص
(٦)
قد ذم اللّه الكبر في مواضع من كتابه
٥ ص
(٧)
و قد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم
٥ ص
(٨)
الآثار
٩ ص
(٩)
بيان
٩ ص
(١٠)
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم
٩ ص
(١١)
الآثار
١٠ ص
(١٢)
بيان
١١ ص
(١٣)
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم
١١ ص
(١٤)
الآثار
١٤ ص
(١٥)
بيان
١٨ ص
(١٦)
بيان
٢١ ص
(١٧)
لتكبر باعتبار المتكبر عليه ثلاثة أقسام
٢١ ص
(١٨)
الأول التكبر على اللّه
٢١ ص
(١٩)
القسم الثاني التكبر على الرسل
٢١ ص
(٢٠)
القسم الثالث التكبر على العباد
٢٢ ص
(٢١)
بيان
٢٤ ص
(٢٢)
الأول العلم
٢٥ ص
(٢٣)
فاعلم أن لذلك سببين
٢٥ ص
(٢٤)
أحدهما أن يكون اشتغاله بما يسمى علما،و ليس علما حقيقيا
٢٥ ص
(٢٥)
السبب الثاني أن يخوض العبد في العلم و هو خبيث الدخلة
٢٦ ص
(٢٦)
الثاني العمل و العبادة
٢٧ ص
(٢٧)
العلماء و العباد في آفة الكبر على ثلاث درجات
٢٩ ص
(٢٨)
الدرجة الأولى أن يكون الكبر مستقرا في قلبه
٢٩ ص
(٢٩)
الثانية أن يظهر ذلك على أفعاله
٢٩ ص
(٣٠)
الرتبة
٣٠ ص
(٣١)
الثالث التكبر بالحسب و النسب
٣١ ص
(٣٢)
الرابع التفاخر بالجمال
٣٢ ص
(٣٣)
الخامس الكبر بالمال
٣٢ ص
(٣٤)
السادس الكبر بالقوة و شدة البطش
٣٣ ص
(٣٥)
السابع التكبر بالأتباع،و الأنصار
٣٣ ص
(٣٦)
بيان
٣٣ ص
(٣٧)
بيان
٣٥ ص
(٣٨)
بيان
٤١ ص
(٣٩)
المقام الأول في استئصال أصله
٤١ ص
(٤٠)
المقام الثاني فيما يعرض من التكبر بالأسباب السبعة المذكورة
٤٦ ص
(٤١)
الأول النسب
٤٦ ص
(٤٢)
السبب الثاني التكبر بالجمال
٤٧ ص
(٤٣)
السبب الثالث التكبر بالقوة و الأيدي
٤٨ ص
(٤٤)
السبب الرابع و الخامس الغنى و كثرة المال
٤٨ ص
(٤٥)
السبب السادس الكبر بالعلم
٤٩ ص
(٤٦)
و لن يقدر العالم على دفع الكبر إلا بمعرفة أمرين
٥٠ ص
(٤٧)
أحدهما أن يعلم أن حجة اللّه على أهل العلم آكد
٥٠ ص
(٤٨)
الأمر الثاني أن العالم يعرف أن الكبر لا يليق إلا باللّه
٥١ ص
(٤٩)
السبب السابع التكبر بالورع و العبادة
٥٤ ص
(٥٠)
يمتحن النفس بخمس
٥٦ ص
(٥١)
الامتحان الأول
٥٦ ص
(٥٢)
الامتحان الثاني
٥٧ ص
(٥٣)
الامتحان الثالث
٥٧ ص
(٥٤)
الامتحان الرابع
٥٨ ص
(٥٥)
الامتحان الخامس
٥٨ ص
(٥٦)
بيان
٥٩ ص
(٥٧)
الشطر الثاني من الكتاب
٦٠ ص
(٥٨)
بيان
٦٠ ص
(٥٩)
بيان
٦٢ ص
(٦٠)
بيان
٦٣ ص
(٦١)
بيان
٦٤ ص
(٦٢)
بيان
٦٩ ص
(٦٣)
الأول أن يعجب ببدنه في جماله
٦٩ ص
(٦٤)
الثاني البطش و القوة
٦٩ ص
(٦٥)
الثالث العجب بالعقل و الكياسة
٧٠ ص
(٦٦)
الرابع العجب بالنسب الشريف
٧٠ ص
(٦٧)
الخامس العجب بنسب السلاطين الظلمة و أعوانهم
٧٣ ص
(٦٨)
السادس العجب بكثرة العدد من الأولاد
٧٣ ص
(٦٩)
السابع العجب بالمال
٧٤ ص
(٧٠)
الثامن العجب بالرأي الخطأ
٧٥ ص
(٧١)
كتاب ذمّ الغرور
٧٧ ص
(٧٢)
بيان
٧٩ ص
(٧٣)
المثال الأول غرور الكفار
٨٠ ص
(٧٤)
المثال الثاني غرور العصاة من المؤمنين
٨٨ ص
(٧٥)
بيان
٩٤ ص
(٧٦)
الصنف الأول أهل العلم و المغترون منهم فرق
٩٤ ص
(٧٧)
ففرقة أحكموا العلوم الشرعية
٩٤ ص
(٧٨)
و فرقة أخرى أحكموا العلم و العمل
٩٧ ص
(٧٩)
و فرقة أخرى علموا أن هذه الأخلاق الباطنة مذمومة من جهة الشرع
٩٨ ص
(٨٠)
و فرقة أخرى أحكموا العلم،و طهروا الجوارح
١٠٠ ص
(٨١)
و فرقة أخرى اشتغلوا بعلم الكلام و المجادلة في الأهواء
١٠٥ ص
(٨٢)
و أما الفرقة المحقة
١٠٦ ص
(٨٣)
و فرقة أخرى اشتغلوا بالوعظ و التذكير
١٠٧ ص
(٨٤)
و فرقة أخرى منهم عدلوا عن المنهاج الواجب في الوعظ
١٠٩ ص
(٨٥)
و فرقة أخرى منهم قنعوا بحفظ كلام الزهاد و أحاديثهم في ذم الدنيا
١١٠ ص
(٨٦)
و فرقة أخرى استغرقوا أوقاتهم في علم الحديث
١١٠ ص
(٨٧)
و فرقه أخرى اشتغلوا بعلم النحو،و اللغة،و الشعر،و غريب اللغة
١١٣ ص
(٨٨)
و فرقة أخرى عظم غرورهم في فن الفقه
١١٤ ص
(٨٩)
الصنف الثاني أرباب العبادة و العمل و المغرورون منهم فرق كثيرة
١١٦ ص
(٩٠)
فمنهم فرقة أهملوا الفرائض،و اشتغلوا بالفضائل و النوافل
١١٦ ص
(٩١)
و فرقة أخرى غلب عليها الوسوسة في نية الصلاة فلا يدعه الشيطان
١١٧ ص
(٩٢)
و فرقة أخرى تغلب عليهم الوسوسة في إخراج حروف الفاتحة
١١٧ ص
(٩٣)
و فرقة أخرى اغتروا بالصوم
١١٨ ص
(٩٤)
و فرقة أخرى اغتروا بالحج
١١٨ ص
(٩٥)
و فرقة أخرى أخذت في طريق الحسبة و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر
١١٨ ص
(٩٦)
و فرقة أخرى جاوروا بمكة أو المدينة
١١٩ ص
(٩٧)
و فرقة أخرى زهدت في
١١٩ ص
(٩٨)
و فرقة أخرى حرصت على النوافل
١٢٠ ص
(٩٩)
الصنف الثالث المتصوفة، و ما أغلب الغرور عليهم!و المغترون منهم فرق كثيرة
١٢٢ ص
(١٠٠)
ففرقة منهم و هم متصوفة أهل الزمان
١٢٢ ص
(١٠١)
و فرقة أخرى ادعت علم المعرفة
١٢٣ ص
(١٠٢)
و فرقة أخرى وقعت في الإباحة
١٢٤ ص
(١٠٣)
و فرقة أخرى جاوزت حد هؤلاء
١٢٤ ص
(١٠٤)
و فرقة أخرى ضيقت على نفسها في أمر القوت
١٢٥ ص
(١٠٥)
و فرقة أخرى ادعوا حسن الخلق،و التواضع
١٢٥ ص
(١٠٦)
و فرقة أخرى اشتغلوا بالمجاهدة،و تهذيب الأخلاق
١٢٥ ص
(١٠٧)
و فرقة أخرى جاوزوا هذه الرتبة
١٢٦ ص
(١٠٨)
و فرقة أخرى جاوزوا هؤلاء
١٢٦ ص
(١٠٩)
الصنف الرابع أرباب الأموال و المغترون منهم فرق
١٢٨ ص
(١١٠)
ففرقة منهم يحرصون على بناء المساجد،و المدارس
١٢٨ ص
(١١١)
و فرقة أخرى ربما اكتسبت المال من الحلال
١٢٨ ص
(١١٢)
و فرقة أخرى ينفقون الأموال في الصدقات على الفقراء و المساكين
١٢٩ ص
(١١٣)
و فرقة أخرى من أرباب الأموال اشتغلوا بها
١٣٠ ص
(١١٤)
و فرقة أخرى غلبهم البخل
١٣١ ص
(١١٥)
و فرقة أخرى من عوام الخلق و أرباب الأموال و الفقراء
١٣١ ص
(١١٦)
ربع المنجيات
١٤٣ ص
(١١٧)
كتاب التّوبة
١٤٣ ص
(١١٨)
الركن الأول في نفس التوبة
١٤٥ ص
(١١٩)
بيان
١٤٦ ص
(١٢٠)
بيان
١٤٧ ص
(١٢١)
بيان
١٥٣ ص
(١٢٢)
بيان
١٥٦ ص
(١٢٣)
بيان
١٦٢ ص
(١٢٤)
الركن الثاني
١٦٧ ص
(١٢٥)
بيان
١٦٧ ص
(١٢٦)
فأما ما يقتضي النزوع إلى الصفات الربوبية
١٦٧ ص
(١٢٧)
اعلم أن الذنوب تنقسم إلى ما بين العبد و بين اللّه تعالى
١٦٨ ص
(١٢٨)
اعلم أن الذنوب تنقسم إلى صغائر و كبائر
١٦٩ ص
(١٢٩)
فحصل من هذا أن
١٧٤ ص
(١٣٠)
الأولى ما يمنع من معرفة اللّه تعالى و معرفة رسله
١٧٤ ص
(١٣١)
المرتبة الثانية النفوس
١٧٤ ص
(١٣٢)
المرتبة الثالثة الأموال
١٧٥ ص
(١٣٣)
فيبقى مما ذكره أبو طالب المكي،القذف،و الشرب،و السحر،و الفرار من الزحف،
١٧٦ ص
(١٣٤)
بيان
١٧٩ ص
(١٣٥)
الناس ينقسمون في الآخرة بالضرورة إلى أربعة أقسام
١٨١ ص
(١٣٦)
الرتبة الأولى و هي رتبة الهالكين
١٨٢ ص
(١٣٧)
الرتبة الثانية رتبة المعذبين
١٨٥ ص
(١٣٨)
الرتبة الثالثة رتبة الناجين
١٩٢ ص
(١٣٩)
الرتبة الرابعة رتبة الفائزين
١٩٣ ص
(١٤٠)
بيان
١٩٥ ص
(١٤١)
اعلم أن الصغيرة تكبر بأسباب منها الإصرار و المواظبة
١٩٥ ص
(١٤٢)
و منها أن يستصغر الذنب
١٩٥ ص
(١٤٣)
و منها السرور بالصغيرة،و الفرح و التبجح بها
١٩٦ ص
(١٤٤)
و منها أن يتهاون بستر اللّه عليه،و حلمه عنه
١٩٦ ص
(١٤٥)
و منها أن يأتي الذنب و يظهره
١٩٦ ص
(١٤٦)
و منها أن يكون المذنب عالما يقتدى به
١٩٧ ص
(١٤٧)
الركن الثالث
١٩٨ ص
(١٤٨)
قد ذكرنا أن التوبة عبارة عن ندم يورث عزما و قصدا
١٩٨ ص
(١٤٩)
و من علامته أن تتمكن مرارة تلك الذنوب في قلبه
١٩٨ ص
(١٥٠)
و أما القصد الذي ينبعث منه،و هو إرادة التدارك
١٩٩ ص
(١٥١)
و أما الصوم
١٩٩ ص
(١٥٢)
و أما
١٩٩ ص
(١٥٣)
و أما الحج
٢٠٠ ص
(١٥٤)
و أما المعاصي
٢٠٠ ص
(١٥٥)
و أما مظالم العباد
٢٠١ ص
(١٥٦)
و أما العزم المرتبط بالاستقبال
٢٠٥ ص
(١٥٧)
أن الذي انقطع نزوع نفسه له حالتان
٢٠٨ ص
(١٥٨)
إحداهما أن يكون انقطاع نزوعه إليها بفتور
٢٠٨ ص
(١٥٩)
الحالة الثانية
٢٠٩ ص
 
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص

إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ١٣٦ - و فرقة أخرى من عوام الخلق و أرباب الأموال و الفقراء

لأدوائهم بمحض الشفقة و الرحمة من غير طمع،فصار أحب إليهم من آبائهم،و أمهاتهم و أقاربهم،فآثروه بأبدانهم و أموالهم،و صاروا له خولا كالعبيد و الخدم،فخدموه و قدموه في المحافل،و حكموه على الملوك و السلاطين.فعند ذلك انتشر الطبع،و ارتاحت النفس، و ذاقت لذة يا لها من لذة،أصابت من الدنيا شهوة يستحقر معها كل شهوة،فكان قد ترك الدنيا فوقع في أعظم لذاتها،فعند ذلك وجد الشيطان فرصة،و امتدت إلى قلبه يده، فهو يستعمله في كل ما يحفظ عليه تلك اللذة و أمارة انتشار الطبع،و ركون النفس إلى الشيطان،أنه لو أخطأ فردّ عليه بين يدي الخلق غضب.فإذا أنكر على نفسه ما وجده من الغضب،بادر الشيطان فخيل إليه أن ذلك غضب للّٰه،لأنه إذا لم يحسن اعتقاد المريدين فيه انقطعوا عن طريق اللّه.فوقع في الغرور .فربما أخرجه ذلك إلى الوقيعة فيمن رد عليه،فوقع في الغيبة المحظورة بعد تركه الحلال المتسع،و وقع في الكبر الذي هو تمرد عن قبول الحق و الشكر عليه،بعد أن كان يحذر من طوارق الخطرات.و كذلك إذا سبقه الضحك،أو فتر عن بعض الأوراد،جزعت النفس أن يطلع عليه فيسقط قبوله،فأتبع ذلك بالاستغفار و تنفس الصعداء،و ربما زاد في الأعمال و الأوراد لأجل ذلك،و الشيطان يخيل إليه إنك إنما تفعل ذلك كيلا يفتر رأيهم عن طريق اللّه،فيتركون الطريق بتركه،و إنما ذلك خدعة و غرور.بل هو جزع من النفس خيفة فوت الرئاسة و لذلك لا تجزع نفسه من اطلاع الناس على مثل ذلك من أقرانه،بل ربما يحب ذلك و يستبشر به،و لو ظهر من أقرانه من مالت القلوب إلى قبوله،و زاد أثر كلامه، في القبول على كلامه،شق ذلك عليه.و لو لا أن النفس قد استبشرت و استلذت الرئاسة، لكان يغتنم ذلك.إذ مثاله أن يرى الرجل جماعة من إخوانه قد وقعوا في بئر،و تغطى رأس البئر بحجر كبير،فعجزوا عن الرقي من البئر بسببه،فرق قلبه لإخوانه،فجاء ليرفع الحجر من رأس البئر،فشق عليه،فجاءه من أعانه على ذلك حتى تيسر عليه،أو كفاه ذلك و نحاه بنفسه ،فيعظم بذلك فرحه لا محالة،إذ غرضه خلاص إخوانه من البئر.فإن كان غرض الناصح خلاص إخوانه المسلمين من النار،فإذا ظهر من أعانه أو كفاه ذلك لم يثقل عليه.أ رأيت لو اهتدوا جميعهم من أنفسهم،أ كان ينبغي أنه يثقل ذلك عليه