إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ٥ - و قد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم
و المعجب سقيمان مريضان،و هما عند اللّه ممقوتان بغيضان.و إذا كان القصد في هذا الربع من كتاب إحياء علوم الدين شرح المهلكات،وجب إيضاح الكبر و العجب فإنهما من قبائح المرديات و نحن نستقصى بيانهما من الكتاب في شطرين شطر في الكبر،و شطر في العجب
الشطر الأول
من الكتاب في الكبر
و فيه بيان ذم الكبر،و بيان ذم الاختيال،و بيان فضيلة التواضع،و بيان حقيقة التكبر و آفته،و بيان من يتكبر عليه و درجات التكبر،و بيان ما به التكبر،و بيان البواعث على التكبر،و بيان أخلاق المتواضعين و ما فيه يظهر الكبر،و بيان علاج الكبر،و بيان امتحان النفس في خلق الكبر،و بيان المحمود من خلق التواضع و المذموم منه
بيان
ذم الكبر
قد ذم اللّه الكبر في مواضع من كتابه
،و ذم كل جبار متكبر،فقال تعالى سَأَصْرِفُ عَنْ آيٰاتِي َ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ [١]و قال عز و جل كَذٰلِكَ يَطْبَعُ اللّٰهُ عَلىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبّٰارٍ [٢]و قال تعالى وَ اسْتَفْتَحُوا وَ خٰابَ كُلُّ جَبّٰارٍ عَنِيدٍ [٣]و قال تعالى إِنَّهُ لاٰ يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ [٤]و قال تعالى لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَ عَتَوْا عُتُوًّا كَبِيراً [٥]و قال تعالى إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبٰادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دٰاخِرِينَ [٦]و ذم الكبر في القرءان كثير.
و قد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم
[١]«لا يدخل الجنّة من كان في قلبه مثقال حبّة من خردل من كبر و لا يدخل النّار من كان في قلبه مثقال حبّة من خردل من إيمان »و قال أبو هريرة رضي اللّه عنه:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم
[١] الأعراف:١٤٦
[٢] غافر:٣٥
[٣] إبراهيم:١٥
[٤] النحل:٢٣
[٥] الفرقان:٢١
[٦] غافر:٦٠