رمي الجمرات في بحث جديد - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩ - عبارات فريق من فقهاء أهل السنّة في معنى الجمرة

«و إن وقعت في موضع حصى الجمرة، و إن لم تبلغ الرأس أجزأ» (٢).

و من البيّن أنّ المراد ب «الرأس»: رأس الحصى، أي أعلاه.

٣- يقول محي الدّين النّووي من فقهاء العامّة في كتاب «روضة الطالبين»:

«و لا يشترط كون الرامي خارج الجمرة، فلو وقف في الطرف و رمى إلى الطرف الآخر جاز» (٣).

و هذا التعبير يدلّ بوضوح على أنّ الجمرة هي الدائرة التي يرمى فيها الحصى، و لا يرى من اللّازم أن يقف المرء خارج هذه الدائرة، بل يجزيه أن يقف في طرف من الدائرة و يرمي الحصاة إلى الطرف الآخر.

٤- و يقول النّووي أيضا في كتابه الآخر «المجموع»:

«و المراد (من الجمرة) مجتمع الحصى في موضعه المعروف، و هو الذي كان في زمان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ... و لو نحّي من موضعه الشرعي، و رمى إلى «نفس الأرض» أجزأ؛ لأنّه رمى في موضع الرمي. هذا الذي ذكرته هو المشهور، و هو الثواب» (٤).