رمي الجمرات في بحث جديد - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤ - عبارات فريق من فقهاء الشيعة في معنى الجمرة

و في المدارك- بعد حكاية ذلك عنه- قال: «و ينبغي القطع باعتبار إصابة البناء مع وجوده؛ لأنّه المعروف الآن من لفظ الجمرة، و لعدم تيقّن الخروج من العهدة بدونه، أمّا مع زواله فالظاهر الاكتفاء بإصابة موضعه». و إليه يرجع ما سمعته من الدروس و كشف اللثام، إلّا أنّه لا تقييد في الأوّل بالزوال، و لعلّه الوجه لاستبعاد توقّف الصدق عليه» (١٥).

من كلام صاحب الجواهر هذا، يمكن استخلاص نقطتين:

الأولى: أنّه نفسه يميل إلى إجزاء كلّ من إصابة الأعمدة و الأرض. و هذا يتوافق و مقصودنا من كفاية رمي الحصى في النّقرة المحيطة بالعمود.

الثانية: يفهم ممّا أورده عن صاحب المدارك أنه يتمسّك لإصابة الحصى العمود بشيئين، أحدهما: أصل الاشتغال و الاحتياط، و الآخر أنّ المعروف من لفظ الجمرة في عصره هو العمود، و لكن كلا الدليلين غير مقنع، ذلك أنّ وجود الأعمدة في عصره، لا يعني وجودها في عصر المعصومين عليهم السّلام، و تقتضي قاعدة الاحتياط هنا إصابة العمود، و وقوع الحصاة في موضع اجتماع‌