فتاوي - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٣١٤
( الخيارات ) ( مسألة ٧٠٣ ) : الخيار هو "ملك فسخ العقد" وللمتبايعين الخيار في أحد عشر مورداً:
(١) قبل ان يتفرق المتعاقدان ، فلكل منهما فسخ البيع قبل التفرق ، ولو فارقا مجلس البيع مصطحبين بقي الخيار لهما حتى يفترقا ، ويسمى هذا الخيار بـ (خيار المجلس).
(٢) ان يكون أحد المتبايعين مغبوناً ـ بان يكون ما انتقل اليه اقل قيمة مما انتقل عنه بمقدار لا يتسامح به عند غالب الناس ـ فللمغبون حق الفسخ بشرط وجود الفرق حين الفسخ أيضاً وأمّا مع زوال الفرق الى ذلك الحين فثبوت الخيار لهُ محل إشكال فلا يترك مراعاة مقتضى الاحتياط في ذلك ، وهذا الخيار يسمى بـ ( خيار الغبن ) ويجري في غير البيع من المعاملات التي لا تبتني على اغتفار الزيادة والنقيصة كالاجارة وغيرها ، وثبوته انما هو بمناط الشرط الارتكازي في العرف العام ، فلو فرض مثلاً كون المرتكز في عرف خاص ـ في بعض أنحاء المعاملات أو مطلقاً ـ هو اشتراط حق استرداد ما يساوي مقدار الزيادة وعلى تقدير عدمه ثبوت الخيار يكون هذا المرتكز الخاص هو المتبع في مورده ، ويجري نظير هذا الكلام في كل خيار مبناه على الشرط الارتكازي.
(٣) اشتراط الخيار في المعاملة للطرفين أو لأحدهما أو لأجنبي الى مدة معينة ، ويسمّى بـ ( خيار الشرط ) .
(٤) تدليس أحد الطرفين باراءة ماله أحسن مما هو في الواقع ليرغب فيه الطرف الأخر أو يزيد رغبة فيه ، فانه يثبت الخيار حينئذٍ للطرف الاخر ،