فتاوي - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٧٠
( الثاني : المعادن ) فكل ما صدق عليه المعدن عرفاً بان تعرف له مميزات عن سائر اجزاء الأرض توجب له قيمة سوقية ـ كالذهب والفضة والنحاس والحديد ، والكبريت والزئبق ، والفيروزج والياقوت ، والملح والنفط والفحم الحجري وامثال ذلك ـ فهو من الأنفال ( أي إنّها مملوكة للاِمام عليه السلام ) وان لم يكن ارضه منها ، ولكن يثبت الخمس في المستخرج منه ويكون الباقي للمخرج إذا كان في ارض مملوكة له ، او كان في ارض خراجية مع اذن ولي المسلمين ، او كان في أرض الأنفال ولم يمنع عنه مانع شرعي ، وان استخرجه من أرض مملوكة للغير بدون اذنه ـ فالأحوط لزوماً ـ ان يتراضيا بشأن ما زاد على الخمس منه.
( مسألة ٥٩٢ ) : يعتبر في وجوب الخمس فيما يستخرج من المعادن بلوغه حال الاخراج ـ بعد استثناء مؤونته ـ قيمة النصاب الأول في زكاة الذهب ( أي خمسة عشر مثقالاً صيرفياً من الذهب المسكوك ) فإذا كانت قيمته أقل من ذلك لا يجب الخمس فيه بعنوان المعدن ، وإنما يدخل في أرباح السنة.
( مسألة ٥٩٣ ) : انما يجب الخمس في المستخرج من المعادن بعد استثناء مؤونة الاخراج وتصفيته ، مثلاً: إذا كانت قيمة المستخرج تساوي ثلاثين مثقالاً من الذهب المسكوك وقد صرف عليه ما يساوي خمسة عشر مثقالاً وجب الخمس في الباقي وهو خمسة عشر مثقالاً.
( الثالث : الكنز ) فعلى من ملكه بالحيازة ان يخرج خمسه ، ولا فرق فيه بين الذهب والفضة المسكوكين وغيرهما ، ويعتبر فيه بلوغه نصاب أحد النقدين في الزكاة ، وتستثنى منه أيضاً مؤونة الاخراج على النحو المتقدم في المعادن.