فتاوي - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٤٨١
( أحكام النذر ) ( مسألة ١٢٤٣ ) : النذر هو (ان يجعل الشخص لله على ذمته فعل شيء أو تركه).
( مسألة ١٢٤٤ ) : لا ينعقد النذر بمجرد النية بل لابد فيه من الصيغة ويعتبر في صيغة النذر اشتمالها على لفظ (لله) أو ما يشابهه من اسمائه المختصة به ، فلو قال الناذر مثلاً (لله عليَّ أن آتي بنافلة الليل) أو قال (للرحمان عليّ أن اتصدق بمائة دينار) صح النذر ، وله أن يؤدي هذا المعنى بأية لغة اُخرى غير العربية ، ولو اقتصر على قوله (علي كذا) لم ينعقد النذر وان نوى في نفسه معنى (لله) ، ولو قال (نذرت لله أن اصوم) أو (لله عليّ نذر صوم) ففي انعقاده اشكال فلا يترك مراعاة الاحتياط في ذلك.
( مسألة ١٢٤٥ ) : يعتبر في الناذر البلوغ والعقل والاختيار والقصد وعدم الحجر عن التصرف في متعلق النذر ، فيلغو نذر الصبي وإن كان مميزاً ، وكذلك نذر المجنون ـ ولو كان ادوارياً ـ حال جنونه ، والمكره ، والسكران ، ومن اشتد به الغضب إلى أن سلبه القصد أو الاختيار ، والمفلس إذا تعلق نذره بما تعلق به حق الغرماء من امواله ، والسفيه سواء تعلق نذره بمال خارجي أو بمال في ذمته.
( مسألة ١٢٤٦ ) : يعتبر في متعلق النذر من الفعل أو الترك أن يكون مقدوراً للناذر حين العمل ، فلا يصح نذر الحج ماشياً ممن ليس له قدرة على ذلك ، وكذلك يعتبر فيه أن يكون راجحاً شرعاً حين العمل كأن ينذر