فتاوي - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٠٠
( قضاء الصلاة ) من لم يؤد الفريضة اليومية ، أو أتى بها فاسدة حتى ذهب وقتها يجب عليه قضاؤها خارج الوقت ـ إلاّ صلاة الجمعة فإنه إذا خرج وقتها يلزم الاتيان بصلاة الظهر ـ ولا فرق في ذلك بين العامد والناسي والجاهل وغيرهم ، ويستثنى من هذا الحكم موارد:
(١) ما فات من الصلوات من الصبي أو المجنون.
(٢) ما فات من المغمى عليه إذا لم يكن الاغماء بفعله واختياره ، وإلاّ وجب عليه القضاء على ـ الأحوط لزوماً ـ .
(٣) ما فات من الكافر الأصلي فلا يجب عليه القضاء بعد اسلامه ، وأما المرتد فيلزمه القضاء.
(٤) الصلوات الفائتة من الحائض أو النفساء فلا يجب قضاؤها بعد الطهر.
( مسألة ٤٣٢ ) : إذا بلغ الصبي أو أسلم الكافر ، أو أفاق المجنون أو المغمى عليه ، أو طهرت الحائض أو النفساء ، في أثناء الوقت فان لم يتسع لأداء الصلاة ولو بادراك ركعة من الوقت فلا شيء عليه أداءً ولا قضاءً ، وأما ان اتسع ولو لركعة منها فيجب اداؤها وان لم يصلها وجب القضاء في خارج الوقت ، نعم وجوب الأداء مع عدم سعة الوقت إلاّ للصلاة مع الطهارة الترابية ، أو مع عدم سعته لتحصيل سائر الشرائط مبنى على الاحتياط ،
وكذلك وجوب القضاء في مثل ذلك اذا لم يصلّ حتى فات الوقت.
( مسألة ٤٣٣ ) : من تمكن من أداء الصلاة في أول وقتها مع الطهارة ولو كانت ترابية ولم يأت بها ثم جنّ ، أو اغمي عليه حتى خرج الوقت وجب عليه القضاء ، وهكذا المرأة اذا تمكنت بعد دخول الوقت من تحصيل الطهارة ولو الترابية واداء الفريضة ولم تفعل حتى حاضت وجب عليها القضاء ، ولا فرق في الموردين بين التمكن من تحصيل بقية الشرائط قبل دخول الوقت وعدمه على ـ الأحوط لزوماً ـ في الصورة الأخيرة.
( مسألة ٤٣٤ ) : فاقد الطهورين ـ الماء والتراب ـ يجب عليه القضاء ويسقط عنه الأداء وان كان ـ الأحوط استحباباً ـ الجمع بينهما.
( مسألة ٤٣٥ ) : من رجع إلى مذهبنا من سائر الفرق الاسلامية لا يجب عليه أن يقضي الصلوات التي صلاها صحيحة في مذهبه ، أو على وفق مذهبنا مع تمشي قصد القربة منه ، بل لا تجب إعادتها إذا رجع وقد بقي من الوقت ما يسع إعادتها.
( مسألة ٤٣٦ ) : الفرائض الفائتة يجوز قضاؤها في أي وقت من الليل أو النهار في السفر أو في الحضر ، ولكن ما يفوت في الحضر يجب قضاؤه تماماً وإن كان في السفر ، وما يفوت في السفر يجب قضاؤه قصراً وإن كان في الحضر ، وما فات المسافر في مواضع التخيير يجب قضاؤه قصراً على ـ الأحوط لزوماً ـ وإن كان القضاء في تلك المواضع ، وأما ما يفوت المكلف من الصلوات الاضطرارية كصلاة المضطجع والجالس فيجب قضاؤه على نحو صلاة المختار ، وكذا الحكم في صلاة الخوف وشدته.
( مسألة ٤٣٧ ) : من فاتته الصلاة وهو مكلف بالجمع بين القصر والتمام ـ لأجل الاحتياط الوجوبي ـ وجب عليه الجمع في القضاء أيضاً.