فتاوي - السيستاني، السيد علي - الصفحة ١٠٠
( مسألة ١٦٩ ) : الماء القليل المتصل بالكر ـ وان كان الاتصال بوساطة انبوب ونحوه ـ يجري عليه حكم الكر فلا ينفعل بملاقاة النجاسة ، ويقوم مقام الكر في تطهير المتنجس به ، وأما الراكد المتصل بالجاري فلا يكون له حكم الجاري في عدم انفعاله بالملاقاة النجس والمتنجس ، فالحوض المتصل بالنهر بساقية ينجس بالملاقاة إذا كان المجموع أقل من الكر.
( مسألة ١٧٠ ) : إذا تنجس اللباس المصبوغ ، يغسل كما يغسل غيره فيطهر بالغسل بالماء الكثير إذا بقي الماء على اطلاقه إلى ان ينفذ إلى جميع اجزائه ويستولي عليها ، بل بالقليل أيضاً إذا كان الماء باقياً على اطلاقه إلى ان يتم عصره أو ما بحكمه ، ولا ينافي في الفرضين التغير بوصف المتنجس ما لم يوجب الاضافة ، سواء أكان التغير قبل النفوذ أو العصر أو بعدهما.
( مسألة ١٧١ ) : ما ينفذ الماء فيه بوصف الاطلاق ولكن لا يخرج عن باطنه بالعصر وشبهه ـ كالحب والكوز ونحوهما ـ يكفي في طهارة اعماقه ان وصلت النجاسة اليها ان يغسل بالماء الكثير ويصل الماء إلى ما وصلت اليه النجاسة ، ولا حاجة إلى ان يجفف أولاً ثم يوضع في الكر ، أو الجاري ،
وأما تطهير باطنه بالماء القليل فغير ممكن على ـ الاحوط لزوماً ـ .
( مسألة ١٧٢ ) : ما لا ينفذ فيه الماء بوصف الاطلاق مثل الصابون والطين لا يمكن تطهير باطنه ان وصلت النجاسة اليه ، لابالماء الكثير ولاالقليل وان جفف أولاً.
(الثاني من المطهرات): الأرض ، وهي تطهر باطن القدم والنعل بالمشي عليها أو المسح بها ، بشرط ان تزول عين النجاسة بهما ، ولو زالت النجاسة قبل ذلك ففي كفاية تطهير موضعها بالمسح بها أو المشي عليها اشكال ، ويعتبر في الأرض الطهارة والجفاف ، والأحوط الاقتصار على النجاسة الحادثة من المشي على الأرض النجسة ، أو الوقوف عليها ونحوه ، ولا فرق في الأرض بين التراب والرمل والحجر ، بل الظاهر كفاية المفروشة بالآجر ، أو الجص ، أو النورة أو السمنت ، ولا تكفي المفروشة بالقير ونحوه على ـ الأحوط لزوماً ـ.
(الثالث من المطهرات): الشمس: وهي تطهر الأرض وما يستقر عليها من البناء ، وفي الحاق ما يتصل بها من الأبواب والأخشاب والأوتاد والأشجار ، وما عليها من الأوراق والثمار والخضروات والنباتات اشكال ، نعم لا يبعد الالحاق في الحصر والبواري سوى الخيوط التي تشتمل عليها ، ويعتبر في التطهير بالشمس ـ مضافاً إلى زوال عين النجاسة وإلى رطوبة الموضع رطوبة مسرية ـ الجفاف المستند إلى الاشراق عرفاً وان شاركها غيرها في الجملة كالريح.
(الرابع من المطهرات): الاستحالة ، وهي تبدل شيء إلى شيء آخر يخالفه في الصورة النوعية عرفاً ، ولا اثر لتبدل الاسم والصفة فضلاً عن تفرق الأجزاء ، فيطهر ما احالته النار رماداً أو دخاناً ، سواء كان نجساً