جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٢ - شرائط الوقف
دليل الاشتراك فيها دون المقام الا مع فرض القرينة على ارادة الجميع كما هو واضح.
ولو وقف على أخواله وأعمامه تساووا جميعا لاشتراكهم في أصل الوقف الظاهر في التسوية ، بلا خلاف أجده فيه ، وإن حكى عن ابن الجنيد ، لكن لم أتحققه وإنما المحكي عنه أنه روى عن الباقر عليهالسلام [١] « وإذا أوصى بشيء معين لا عمامة وأخواله كان لا عمامة الثلثان ، ولأخواله الثلث » والرواية ليست فتوى ، والوصية غير الوقف ، وعلى تقديره فهو واضح الضعف.
وإذا وقف على أقرب الناس إليه ففي القواعد وغيرها بل المشهور هم الأبوان والولد ، وإن سفلوا ، فلا يكون لأحد من ذوي القرابة شيء ، كما لم يعدم المذكورون ثم الأجداد والاخوة وإن نزلوا ، ثم الأعمام والأخوال على ترتيب الإرث ، لكن يتساوون في الاستحقاق ، إلا أن يعين التفضيل لتساويهم في سبب الاستحقاق ، لكن في محكي المبسوط أن المتقرب بالأبوين من الاخوة ، الأقرب مطلقا ، لأن الانفراد بقرابة يجري مجرى التقدم بدرجة.
وقواه في محكي المختلف ، بل اختاره في محكي التحرير بل زاد الأعمام والأخوال فجعل المتقرب بالأبوين منهم مقدما على غيره وإن كان متقربا بالأم الذي عن بعضهم استبعاد دخوله ، وخروج المتقرب بالأب. لكن في الجميع أن مبني كلام الأصحاب تعليق قصد الواقف على مفهوم الأقرب في الواقع الذي كشف عنه الشارع بما ذكرناه في الميراث الذي سببه آية [٢] ( وَأُولُوا الْأَرْحامِ ) لأن الناس لا يعلمون أيهم أقرب إليهم.
نعم لو كان قصد الواقف على ما هو أقرب في ظاهر ما عندنا من العرف اختلف مع الميراث في كثير من الافراد ، لا في خصوص ما ذكروه كما هو واضح.
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٤٢ ـ من أبواب أحكام الوصايا الحديث ـ ١.
[٢] سورة الأنفال الآية ـ ٧٥.