جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٤٠ - في انها تلزم بالقبض
سمعت أبي عليهالسلام يقول ، قال أبو جعفر عليهالسلام : لا ينقض البيع الإجارة ولا السكنى ، ولكن يبيعه على أن ، الذي يشتريه لا يملك ما اشترى حتى تنقضي السكنى على ما شرط ، وكذلك الإجارة ».
كما صرح به في خبر أحمد بن عمر الحلبي [١] عن أبي عبد الله عليهالسلام « سألته عن رجل أسكن داره رجلا في حياته؟ قال : يجوز له وليس له أن يخرجه ، قال : قلت فله ولعقبه؟ قال يجوز له ، وسألته عن رجل أسكن رجلا ولم يوقت له شيئا قال يخرجه صاحب الدار إذا شاء ».
إلى غير ذلك من النصوص التي لا يعارضها خبر أبي البختري [٢] المروي عن قرب الاسناد عن جعفر عن علي عليهالسلام « أن السكنى بمنزلة العارية إن أحب صاحبها أن يأخذها أخذها ، وإن أحب أن يدعها فعل أي ذلك شاء » القاصر عن ذلك من وجوه مع أنه محمول على السكنى المطلقة ، بل لعلها هي السكنى ، وأما المحدود بالعمر والمدة المعينة فهي العمرى ، والرقبى ، كما سمعت الكلام فيه سابقا ، وإطلاق المصنف وغيره هنا لزومها منزل على غير هذا الفرد الذي سيصرح المصنف بحكمه ، مع إمكان إرادته الإطلاق حتى بالنسبة إليه لكن في مسماها خاصة ، كما سمعته من الفاضل بل هو مقتضى الجمع بين الأدلة على ما ستعرف.
وعلى كل حال فقد ظهر لك ضعف القولين المزبورين اللذين لم نتحقق أولهما كما لم نعرف دليله ، سوى الخبر المزبور المعارض بما عرفت وبما دل سابقا من النصوص على عدم جواز الرجوع بما اعطى لله تعالى شأنه ، إن كان مراده الجواز حتى في هذا الفرد ، بل ولا دليل الثاني منهما إلا العمل به أيضا وبنصوص ما أعطى لله تعالى شأنه لا يجوز الرجوع فيه ، إلا أن الجميع كما ترى مناف لقواعد الاستنباط ، والجمع بين جميع الأدلة بعد وزنها بموازين القسط. والله العالم.
ولو قال : لك سكنى هذه الدار مثلا ما بقيت أنت أو ما حييت أنت جاز بلا خلاف ولا إشكال ، لعموم الأدلة ،
[١] التهذيب ج ٩ ص ١٤٠ الحديث ـ ٣٦ الفقيه ٤ ص ١٨٦.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب أحكام السكنى الحديث ـ ٣.