جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٨ - معنى الحجر وموجباته وحد البلوغ والاختلاف فيه
ذكره عن أبي عبد الله عليهالسلام « قال : يؤدب الصبي على الصوم ما بين خمس عشرة سنة إلى ستة عشرة سنة ».
ومنها مرسل المقنع [١] روى أن الغلام يؤخذ بالصيام ما بين أربعة عشر إلى ستة عشر سنة ، إلا أن يقوى قبل ذلك ، » وإرسالهما غير قادح بعد الانجبار بما عرفت وهما صريحان في المطلوب إذ المراد من الخمسة عشر نصا وفتوى ما هو المنساق منهما من إكمال العدد لا الدخول فيه ، وبه صرح غير واحد بل نسبه جماعة إلى المشهور بل عن مجمع البيان ، وظاهر التذكرة ، والمسالك الجوادية ، نسبته إلى أصحابنا بل عنهما وكنز الفوائد « أنه لا يكفي في البلوغ الطعن في الخامسة عشر عملا بالاستصحاب وفتوى الأصحاب » وزاد في الأولين « أن الاكتفاء به وجه للشافعية منشؤه توهم صدق اسم العدد بالدخول فيه ».
وعلى كل حال فلا ريب في أن المفهوم من كلام الأصحاب اعتبار الإكمال وانه لا يكفي الدخول ، وبذلك يتضح دلالة المرسلين المتقدمين ، كما انه اتضح لك قوة القول المشهور ، وأنه يدل عليه الكتاب ، والسنة ، والعقل ، وقد يقال : والإجماع ، إذ المسألة وإن كان قد يتوهم أنها سداسية الأقوال ، الخمس عشر دخولا وكمالا ، وكذا الأربع عشر ، وكمال الثلاث عشر ، والعشر ، لكن التحقيق أنه ليس فيها إلا قولان ، أحدهما المشهور وهو كمال الخمس عشر ، والثاني قول ابن الجنيد وهو كمال الأربع عشر اما القول بالدخول في الخمس عشر فلم نعرف القائل به.
نعم عن الأردبيلي أنه حكاه عن بعض أصحابنا واختاره ، وعن الكفاية موافقته في الحكاية دون الاختيار ، لكن الظاهر أنه وهم ، خصوصا بعد ما سمعت من التصريح بعدم الاكتفاء بالطعن فيها وأنه لا بد من إكمالها ، اللهم إلا أن يكون النظر في هذا القول إلى قول ابن الجنيد بالأربع عشر ، بناء على أن العلم بإكمالها لا يحصل إلا بالدخول فيما بعدها ، لكن عليه يتحد هذا القول مع قول ابن الجنيد ، ضرورة كون اعتبار الدخول في الخمس عشر للعلم بحصول الحد ، لا لاعتباره في أصل التحديد ، وكان العدول
[١] المصدر نفسه الحديث ١٤.