جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٥٦ - إذا ضمن ثم دفع ما ضمن وأنكر المضمون له القبض
لا يكون مشتملا على محذور جائز.
والظاهر أنه يسوغ للبينة الشهادة بالإذن من دون تعيين الضمان الذي أنكره حتى لو طلب المضمون عنه التقييد بواحد منهما لم يلزم ، وعلى كل حال فله الرجوع ظاهرا ، نعم له المقاصة باطنا إذا كان كاذبا في إنكاره الضمان بالإذن ، إلا أن يعترف له المضمون عنه بذلك ، ولو أذن له بأداء دينه من دون ضمان فادعاه المأذون ، وأنكره الأذن كان القول قول المأذون ، لأنه وكيله وأمينه ، من غير فرق بين تصديق المستحق وعدمه.
نعم لو قيد الاذن إذنه بالإشهاد فتركه المأذون لم يكن له الرجوع عليه ، ولو أن صدقه المستحق ، إذ يمكن أن يكون تصديقه معاطاة ، وليس الغرض سقوط المطالبة الحاصل بذلك ، بل براءة الذمة في الواقع ، ولم يحصل ما يدل عليها ، اللهم إلا أن يجعل إقراره بذلك طريقا لها أيضا ، على أن الفرض التقييد بالإشهاد ولم يحصل.
نعم لو لم يقيد بذلك وأطلق الإذن أمكن الاكتفاء بإقراره ، وإن قلنا بتقصيره بترك الاشهاد على وجه لا يستحق الرجوع معه ، إلا أن من المعلوم كون ذلك لإرادة سقوط المطالبة والبراءة ، والفرض حصولهما بالإقرار ، وكذا لو كان الدفع بحضور الأصيل.
ومن التأمل فيما ذكرنا يظهر لك مواقع النظر فيما ذكره الفاضل في القواعد ، بل قد يظهر من بعض كلماته فرض المسألة في الضمان ، ومن المعلوم عدم جريان جملة من الفروع فيه ، ولذا فرضناها في المأذون بالأداء بدونه ، وقد عرفت الكلام سابقا في الضمان فلاحظ وتأمل ، وقد تقدم لنا سابقا ويأتي في باب الوكالة وغيرها ما يستفاد منه أيضا وجه النظر في جملة من ذلك فلاحظ وتأمل جيدا والله العالم.
المسألة السابعة : إذا ضمن باذن المضمون عنه ، ثم دفع ما ضمن ، وأنكر المضمون له القبض ، كان القول قوله مع يمينه لأصالة عدم القبض ، وفي المسالك « وحينئذ فلا يرجع الضامن على المضمون عنه بشيء ، لعدم تحقق غرمه المشروط