جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٣ - التبرعات المنجزة الزائدة عن الثلث
والصحيح في حكم الوصية ، وإنما الفرق بينهما في المنجزات عند جماعة ، وهو الذي أشار إليه المصنف بقوله :
وفي منعه من التبرعات المنجزة الزائدة عن الثلث خلاف بيننا فخيرة الكليني ، والصدوق ، والشيخين ، والسيدين ، والقاضي ، وابني إدريس والبراج ، وسعيد ، والآبي ، والأردبيلي ، والخراساني ، والحر العاملي ، والطباطبائي وصاحب الرياض ، على ما حكي عن بعضهم عدم المنع ، وأنها من الأصل كالصحيح ، بل عن كشف الرموز نسبته إلى الأكثر ، وفي الرياض أنه المشهور بين القدماء ظاهرا بل لعله لا شبهة فيه ، بل في هبة الانتصار ، والغنية الإجماع عليه ، للأصل بمعنييه ، وقاعدة التسلط وحسن ـ أبى شعيب [١] المحاملي ـ بإبراهيم ـ عن أبى عبد الله عليهالسلام « الإنسان أحق بماله ما دامت الروح في بدنه » وموثق الساباطي [٢] عنه أيضا « الميت أحق بماله ما دام فيه الروح يبين به ، فإن قال : بعدي فليس له إلا الثلث » وموثقه الآخر « الرجل أحق بماله ما دام فيه الروح إذا أوصى به كله فهو جائز » وخبره الثالث [٣] : عنه أيضا « صاحب المال أحق بماله ما دام فيه شيء من الروح يضعه حيث شاء » وموثقه الرابع [٤] عنه أيضا « قال له : الميت أحق بماله ما دام فيه الروح يبين به؟ قال : نعم ، فإن أوصى به فليس له إلا الثلث » وموثقه الخامس [٥] عنه أيضا في الرجل يجعل ماله لرجل في مرضه فقال : « إذا أبانه جاز » وخبر سماعة [٦] قال له أيضا « الرجل له الولد يسعه أن يجعل ماله لقريبه؟ قال : هو ماله يصنع به ما شاء إلى أن يأتيه الموت » ونحوه خبر أبى بصير [٧] وزاد « أن لصاحب المال أن يعمل بماله ما شاء ما دام حيا ان شاء وهبه وإن شاء تصدق به ، وإن شاء تركه إلى أن يأتيه الموت ، فإن أوصى به فليس له إلا الثلث ، إلا أن الفضل في أن لا يضيع من يعوله ، ولا يضر بورثته.
[١] الوسائل الباب ـ ١٧ ـ من أبواب أحكام الوصايا الحديث ـ ٨.
[٢] الوسائل الباب ـ ١١ ـ من أبواب أحكام الوصايا الحديث ١٢.
[٣] الوسائل الباب ـ ١١ ـ من أبواب أحكام الوصايا الحديث ٩.
[٤] الوسائل الباب ـ ١٧ ـ من أبواب أحكام الوصايا الحديث ٧.
[٥] الوسائل الباب ـ ١٧ ـ من أبواب أحكام الوصايا الحديث ١٠.
[٦] الوسائل الباب ـ ١٧ ـ من أبواب أحكام الوصايا الحديث ١.
[٧] الوسائل الباب ـ ١٧ ـ من أبواب أحكام الوصايا الحديث ٢.