جامع المدارك - الخوانساري، السيد أحمد - الصفحة ٥١٥
في استقبال عدتها طاهر من غير جماع ولم يشهد على ذلك رجلين عدلين فليس طلاقه إياها بطلاق [١] ". وقول أبي جعفر عليهما السلام على المحكي في حسنة بكير وغيره " وإن طلقها للعدة بغير شاهدي عدل فليس طلاقه بطلاق [٢] ". وقول أمير المؤمنين عليه السلام على المحكي في رواية محمد بن مسلم " أشهدت رجلين ذوي عدل كما أمر الله عزوجل؟ فقال: لا، فقال: اذهب فإن طلاقك ليس بشئ [٣] " إلى غير ذلك. والمحكي عن الشيخ [٤] وغيره الاكتفاء بمجرد الإسلام وقد يستدل لهذا القول برواية أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي الحسنة قال: " سألت أبي الحسن عليه السلام عن رجل طلق امرأته بعد ما غشيها بشهادة شاهدين عدلين؟ قال: ليس هذا طلاقا، فقلت: جعلت فداك كيف طلاق السنة؟ فقال: يطلقها إذا طهرت من حيضها قبل أن يغشاها بشهادة عدلين كما قال الله عزوجل في كتابه فإن خالف ذلك يرد إلى كتاب الله، فقلت له: فإن طلق على طهر من غير جماع بشاهد وامرأتين؟ فقال: لا تجوز شهادة النساء في الطلاق وقد تجوز شهادتهن مع غيرهن في الدم إذا حضرته، فقلت: فإن أشهد رجلين ناصبيين على الطلاق أيكون طلاقا؟ فقال: من ولد على الفطرة اجيزت شهادته على الطلاق بعد أن يعرف منه خيرا [٥] ". وتقريب الاستدلال بأنه بعد ما صدر الرواية باشتراط شهادة عدلين ثم اكتفى بما ذكر يستفاد منها أن العدالة هي الإسلام. وبصحيحة عبد الله بن سنان قال: " قلت للرضا عليه السلام: رجل طلق امرأته وأشهد
[١] تقدم ص ٥١٢
[٢] الكافي ج ٦ ص ٦١
[٣] المصدر ج ٦ ص ٦٠
[٤] راجع النهاية له.
[٥] الكافي ج ٦ ص ٦٧ والتهذيب ج ٢ ص ٢٦٣ واللفظ له.