الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٠ - تتميم الحدائق
و قد تصدى للتعليق على الكتاب بعد تحقيقه و تصحيحه، و أتعب نفسه في تخريج أحاديثه، و مراجعة رجالها و إسنادها و تصحيحها على مصادرها، و تفضل بإخراج الكتاب على أجمل صورة و أحسن هيئة، و هي التعاليق غير المرموزة في هذه الطبعة.
كما ان هناك أفذاذ لم يرقهم مواضع من الكتاب، فكتبوا عليه شروحا و تناولوه بالنقاش الفني، و حاولوا معه الحجاج العلمي بكل أدب في التعبير و حرية في الرأي و التفكير، نذكر منهم:
١- المحدث المحقق السيد محسن الأعرجي الكاظمي المتوفى سنة ١٢٢٧، شرح مقدمتين من مقدمات (الحدائق) الاثنتي عشرة، و ربما ناقشه في شيء من المسائل ٢- العلامة الفاضل آقا محمود بن آقا محمد علي الكرمانشاهي المتوفى عام ١٢٦٩ حفيد المحقق الوحيد البهبهاني، شرح مقدمات الحدائق و سماه (الجنة الواقية).
٣- الرد على مقدمات الحدائق، لبعض الاعلام عنوانه (قال- أقول) فيه عدة سؤالات تنتهي إلى ثلاثة و عشرين سؤالا.
تتميم الحدائق
و من المأسوف عليه جدا أن القضاء المحتوم لم يمهله حتى يبلغ أقصى آماله، و يتمم كتابه (الحدائق)، و حالت المنية دون هذه الامنية، فاخترمه الأجل و لما يكتب الفقه دورة كاملة، و بقيت بتراء ناقصة، بلغ في تأليفه- على الرغم من دؤوبه و كثرة جهوده في ذلك و عظيم اهتمامه به- الى كتاب الظهار. غير ان ابن أخيه و تلميذه الأجل شيخنا الفاضل المدقق الشيخ حسين كتب بعد عمه (كتاب عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق الناضرة) و ربما تحذف كلمة (العيون) طبعت في النجف الأشرف عام ١٣٥٤، و هذا المطبوع يحتوي على تسعة من كتب الفقه، و هي: الظهار، الإيلاء، اللعان، العتق، الإقرار، الجعالة، الأيمان، النذر، الكفارات. و بعضهم سمى الكتاب (الحقائق الفاخرة)، و لعله اسم للجزء الثاني منه الى آخر الفقه. نسأله تعالى