شعراء الغدير في القرن السابع - العلامة الأميني - الصفحة ٢٥
بحكم ذي الجلال والاكرام * وما قضاه في أولي الأرحام
٢٣ وآية قاضية بالطاعة * لله والرسول ذي الشفاعة
ثم أولي الأمر من الجماعه * فهي له قد فاز من أطاعه
٢٤ والمصطفى المنذر وهو الهادي * وهو له الفادي ونعم الفادي
في ليلة الغار من الأعادي * تحت ظلال القضب الحداد
٢٥ يرمونه في الليل بالحجاره * لعلها تبدو لهم إماره
فاتخذ الصبر لها دثاره * والموت إذ ذاك يشب ناره
٢٦ حتى بدا وجه الصباح طالعا * وقام فيهم ضيغما مسارعا
فانهزموا يمعر [١] كل راجعا * فاستقبل الأزواج والودايعا
٢٧ فأنزل الرحمن يشري نفسه * لما ابتغى رضاءه وقدسه
أما يزيل مثل هذا لبسه؟ * وقد أراه جنه وإنسه
ويقول فيها:
وكم وكم جلا به الله الكرب؟ * فاعجب ومهما عشت عاينت العجب
٢٩ واسمع أحاديث بلفظ الباب * في العلم والحكمة والصواب
ولا تلمني بعد في الاطناب * في حب مولاي أبي تراب
٣٠ وقال أيضا فيه: أقضاكم علي * ومثله: أعلمكم عن النبي
ومثله: عيبة علمي والملي * أنى يكون هكذا غير الوصي؟
٣١ ألم يكن فوق الرجال حجه * نيرة واضحة المحجه؟
وعلمهم في علمه كالمجه * فما تكون مجة في لجه؟
٣٢ أحاط بالتوراة والانجيل * وبالزبور يا ذوي التفضيل
علما وبالقرآن ذي التنزيل * في قوله المصدق المقبول
٣٣ بل أيهم قال له: الحق معه * وهو مع الحق الذي قد شرعه؟
[١]تمعر وجه: تغير وعلته صفرة. الممغور: المقطب غضبا.