وصية النبي (ص) لعليّ بن أبي طالب (ع) - عمر بن محمّد نسفی - الصفحة ٢٨
٧١.يا عليُّ ، مَنْ لم يَتَّخِذْ في اللّه ِ صديقا لم يَكُنْ له عِندَ اللّه ِ خَلاقٌ [١] لأنَّ اللّه َ تعالى أوحى إليَّ : إنّي واخَيتُ مِنْ مَلائكَتي فَواخِ مِنْ أَصحابِكَ ، فَإنَّ الصّديقَ غَنيمةٌ في الدُّنيا وبِشارةٌ في الآخرة . ومِنَ الناسِ مَن لا شَفيعَ لَه غَيرُ الصَديقِ ؛ لأنَّ اللّه َ تَعالى قالَ : «فما لنا من شافِعينَ ولا صديقٍ حَميمٍ» [٢] .
٧٢.يا عليُّ ، للصَداقَةِ ثلاثُ علاماتٍ : أنْ يَجْعَلَ مالَه دون مالِكَ ، ونَفسَه دون نفسِكَ ، وعِرضَه دون عِرضِكَ ، معَ كِتمانِ سرِّكَ .
فصل في التوبة
٧٣.قال النبيّ صلى الله عليه و آله : يا عليُّ ، لا تَوبَةَ لِلتّائبِ حتّى يَصْفُوَ بَطْنُه من الحرام ويطيبَ كَسْبُه .
٧٤.يا عليُّ ، جَدِّدِ التوبةَ كلَّ يومٍ ، فإنّي اُجَدِّدُها كلَّ يَومٍ سبعينَ مرّةً .
فصلٌ في الأمر بالمعروفِ
٧٥.قالَ النبيُّ صلى الله عليه و آله : يا عليُّ ، مَنْ دعا ناسا إلى الهُدى فاتَّبَعوهُ كانَ له من الأجر مثل اُجُورِهم مِنْ غَيرِ أن يَنقُصَ من اُجُورِهِم شَيءٌ ، وما دعا أحدٌ قوما إلى ما نَهى اللّه ُ تعالى عنه إلاّ كَتَبَ اللّه ُ عليه مِنَ الوِزْرِ مثلَ أوزارِهِم مِنْ غَيرِ أنْ يَنقُصَ مِنْ أَوزارِهِمْ شَيءٌ .
فصلٌ في برّ الوالدين
٧٦.قال النبيّ صلى الله عليه و آله : يا عليُّ ، رضى اللّه ِ تعالى كلُّه في رضى الوالدِينَ ، وسَخَطُ اللّه ِ تعالى في سَخَطِهِما .
[١] الخَلاقُ ما اكتسبه الإنسان من الفضيلة بِخُلُقِهِ . (مفردات ألفاظ القرآن «خلق» ، ص ١٥٩) .[٢] سورة الشُعراء ، آية ١٠١