وصية النبي (ص) لعليّ بن أبي طالب (ع) - عمر بن محمّد نسفی - الصفحة ٢٣
٣٣.قال النبيّ عليه السلام : العبادَةِ ، ولكن نالوها بسَخاوةِ النّفسِ والاستهانَةِ بالدنيا .
٣٤.يا عليُّ ، السَّخيّ قريبٌ من اللّه ِ ، قريبٌ من رَحْمَتِهِ ، بعيدٌ من عذابِهِ . والبخيلُ بعيدٌ من اللّه ، بعيدٌ من رَحمتِهِ ، قريبٌ من عذابِهِ [١] .
٣٥.يا عليُّ ، السَّخاوَةُ اسمُ شَجَرَةٍ في الجَنَّةِ ، ترفَعُ يومَ القيامَةِ كلَّ سخيٍّ إلى الجَنَّةِ بأغصانِها . والبُخلُ اسمُ شَجَرَةٍ في النّارِ ، تقودُ بأغصانِها كلَّ بخيلٍ إلى النّارِ .
٣٦.يا عليُّ ، إذا كان جارا فاسقا سَخيّا أحَبُّ إليَّ مِن أنْ يكونَ عابدا بخيلاً .
٣٧.يا عليُّ ، رأيتُ على بابِ الجَنَّة مَكتوبا : أنتِ مُحرَّمَةٌ على بِخيلٍ ومُراءٍ وعاقٍّ [٢] .
٣٨.يا عليُّ ، لمّا خَلَقَ اللّه ُ الجَنَّةَ قالَتْ : يا رَبِّ ، لِمَ خَلَقْتَني ؟ قالَ : لِكلِّ سَخيٍّ أو تَقيٍّ [٣] . قالَتْ : يا رَبِّ ، قد رَضيتُ . وقالتِ النّارُ : يا رَبِّ ، لِمَ خَلَقتَني ؟ قال : لِكُلّ بَخيلٍ أو متكَبّرٍ . قالَتْ : أنَا لَهُما .
٣٩.يا عليُّ ، رأيت على باب الجنّة : مَن خالَفَ هواه كانتِ الجَنَّةُ مَأواه ، ومَن اتّبع هواه كانتِ النّارُ مأواه .
٤٠.يا عليُّ ، مَنْ أطْعَمَ مسلما بِطيبةٍ من نفسه كتب اللّه تعالى لَه ألفَ ألفِ حَسَنَةٍ ، ومحا عَنهُ مِنَ السّيّئاتِ مثل ذلك ، ورَفَعَ له ألف ألف درجةٍ .
٤١.يا عليُّ ، اتّقِ دعوة السَّخيّ ، فإنّه متى عَثَرَ أخَذَ اللّه بيده .
٤٢.يا عليُّ ، بادِرْ في حاجَةِ أخيكَ المُسْلِم ، فإنَّ اللّه َ عَزَّوجَلّ يُسارِعُ في قضاءِ
[١] في بعض النسخ : «وإنّ السَّخيّ قريبٌ من اللّه ، قريبٌ من الجنّة ، قريبٌ من الناس ، بعيد من النّار . وإنّ البخيل بعيدٌ من اللّه ، بعيدٌ من الجنّة ، بعيد من الناس ، قريبٌ من النار» .[٢] في بعض النسخ : «لعائق والديه والنمّام» .[٣] في بعض النسخ : «أو فقيرٍ تقيٍّ» .