وصية النبي (ص) لعليّ بن أبي طالب (ع)

وصية النبي (ص) لعليّ بن أبي طالب (ع) - عمر بن محمّد نسفی - الصفحة ٢١

٢٠.يا عليُّ ، إذا كَبَّرْتَ للصَّلوةِ فَفَرِّجْ بَيْنَ أصابِعكَ وارفَعْ يَدَيْكَ حِذاءَ منكبيكَ، وإذا ركعتَ فَضَعْ يَدَيكَ على رُكْبتيكَ وفَرِّقْ بين أصابِعِكَ ، وإذا سَجَدْتَ فَضَع يَدَيكَ حِذاءِ مِنكَبيكَ وضُمّ أصابِعَك ، هكذا رَأَيتُ مَلائكةَ السَّماءِ فَعَلُوا وهو مِنَ التَّواضُعِ للّه ِِ عَزّوجلّ .

٢١.يا عليُّ ، أسْفِرْ بالصُّبحِ [١] وصَلِّ المغربَ عِندَ غِيابِ الشَّمسِ [٢] بِقَدْرِ حَلبِ الشّاةِ فإنَّ ذلك من خِصالِ الأنبياءِ عليهم السلاموكذا أوصاني جبرئيلُ عليه السلام .

٢٢.يا عليُّ ، عليكَ بالمشي إلى صلاة الجماعةِ ، فإنّه عند اللّه ِ تعالى كمشيكَ إلى الحجِّ والعمرةِ . وما يَحرِصُ على صلاةِ الجماعةِ إلاّ مؤمنٌ قد أحبَّهُ اللّه تعالى ، وَلا يَزْهدُ فيها إلاّ منافقٌ قَدْ أبْغَضَهُ اللّه ُ تعالى .

٢٣.يا عليُّ ، وصلاةُ الجماعةِ عندَ اللّه ِ كصلاةِ الملائكةِ في السماء الثانيةِ ، يا عليّ ، وعليك بالصفّ الأوّل ، فإنّه عندَ اللّه ِ تعالى كالصفوف تحت العرش .

٢٤.يا عليُّ ، من ضَيَّعَ طَهُورَهُ ضَيَّعَ اللّه ُ دينَه ، ومَنْ ضَيَّعَ صَلاتَه وَنَفَرَها ضَيَّعه اللّه ُ تعالى في دَرَكاتِ جَهَنّمَ .

٢٥.يا عليُّ ، أحَبُّ العبيدِ إلى اللّه ِ تعالى عبدٌ ساجدٌ يقولُ في سجودِهِ : رِبِّ إنّي ظَلَمْتُ نَفسي فَاغْفِرْ لي فَإنَّه لا يَغْفِرُ الذُنوبَ إِلاّ أَنْتَ .

٢٦.يا عليُّ ، وعليكَ بِصَلاةِ الضُّحى في السَّفَرِ وَالحَضَر ، فإنّه إذا كانَ يَومُ القيامَةِ ينادي المنادي من فوقِ شُرَفِ [٣] الجَنّة : أينَ الذين كانوا يُصَلّونَ الضُحى ؟


[١] في بعض النسخ : «سافر الصبح وصلّ المغربَ عند غيابِ الشمسِ» .[٢] ولا يحصل ذلك بمجرّد اختفائها عن العين عند النظر إلى السماءِ ، بل بذهاب البقيّة الباقية من ضوءِ الشَّمسِ في الاُفق بعد غيابها ، وهي الحمرة التي نراها في جهة المشرق عند اختفاءِ قرص الشمس عن الأنظار ، ويعبِّرُ عنها الفقهاء بالحمرة المشرقيّة . فإذا تلاشت هذه الحمرة عن جانب المشرق حلَّ وقت صلاة المغرب . (الشهيد السعيد السيّد محمّد باقر الصدر رحمه الله ، الفتاوي الواضحة ، ص ٣٧٤) .[٣] الشُّرْفَةُ : ما يوضع على أعالي القصور والمُدُن ، والجمعُ شُرَفٌ . (لسان العرب ، ج ٧ ، ص ٩١) .