تذكرة الفقهاء- ط آل البيت

تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩

ويسمى بحكم العقل ، ويراد به الادراك العقلي الموصل إلى الحكم الشرعي ، وينتقل من العلم بالحكم العقلي إلى العلم بالحكم الشرعي.

وفي الطرف الآخر نجد أن المذاهب الفقهية الأخرى ـ غير الشيعة الامامية ـ قد اعتمدوا جملة من مصادر التشريع وأدلتها يمكن أن تنقسم إلى قسمين رئيسيين :

القسم الأول : الأدلة المتفق عليها بينهم ، وهي : الكتاب ، والسنة ، والإجماع ، والقياس.

القسم الثاني : الأدلة المختلف فيها ، ولعلّ أهمها :

١ ـ مذهب الصحابي.

٢ ـ إجماع أهل المدينة.

٣ ـ المصالح المرسلة.

٤ ـ الاستصحاب.

٥ ـ العرف.

٦ ـ الاستقراء.

٧ ـ الاستحسان.

وتتفاوت المذاهب الاسلامية في قبول هذه الأدلة أو ردها ، والتعرض لتفصيل المناقشة حول هذه الأدلة وبحثها لا تستوعبه هذه الصفحات القليلة.

إلا أن هذا التفاوت في اعتماد جمل الأدلة التي أشرنا إليها من كلا الفريقين ، كان يعني ـ وعلى أدنى تقدير ـ جملة لا بأس بها من الاختلافات الواضحة في استنباط الأحكام الشرعية ، لكن هذا الاختلاف لا يعني وجود البون الشاسع والاختلاف الكبير المؤدي إلى إقامة الهوة بين هذه المذاهب الاسلامية ، بعضها مع البضع الآخر ، أو مع فقه الشيعة كما يحاول البعض فرضه ، بل أن الأمر أقرب إلى التفهم والادراك عند المناقشة الصريحة