الإلهيات على هدى الكتاب والسُّنة والعقل

الإلهيات على هدى الكتاب والسُّنة والعقل - مكي العاملي، محمد - الصفحة ٢٢

وفي هذا السياق ، لاحظنا في بعض المواضع أنّ فروع بعض المباحث موسّعة بحيث يكون إدراجها ضمن المباحث الأمّ موجبا للتباعد بين أجزائها ، وضياع العنوان والفكرة الرئيسية فيها ، فأفردناها بالبحث في فصول خاصّة ، كما فعلنا في بحث البَداء ، وبحث القضاء والقدر ، وبحث الجبر والإِختيار ، التي تُعَدّ فروعاً للحكمة الإلهية ، فأدرجنا كلاًّ في فصل خاص.

٣ ـ الشُّموليَّة في الإِستدلال : كما يظهر من عنوان الكتاب ، حيث استعرضنا الأدلة على ضوء ما يرشد إليه العقل والكتاب الحكيم والسُّنَّة المطهّرة. كما استعرضنا أدلة المتكلّمين وأدلة الفلاسفة أيضاً. وناقشنا ما احتاج منها إلى المناقشة ، ممّا جعل هذا الكتاب فريداً في بابه.

وغير ذلك من الميّزات الّتي يلاحظها الباحث الكريم ، كالسهولة في التعبير وتوخي أبسط ما يؤدّي المعنى المطلوب ، وتجنّب التعقيد والإِبهام.

طُبِعَ الكتاب ، وسُرعان ما نفذت نسخه ، فأُعيدت طباعته بشكله الأول مرتين ، وكل ذلك في عامين من الزمن. وفي هذه المدة تيسّر لنا ـ بفضله تعالى ـ تصحيحه وتوضيح بعضٍ يسير من عباراته ، وتحقيقه تحقيقاً كاملاً باستخراج فهارس آياته وأحاديثه وأشعاره وأعلامه ومصادره وغير ذلك.

وقد ارتأينا ـ لضخامة الكتاب ـ تقسيمه إلى أربعة أجزاء بدلاً من مجلّدين ضخمين ، ليكون أسهل للتناول والإستفادة.

وهنا لابد من التذكير بأنّ كتاب « نظرية المعرفة » الّذي حررناه من محاضرات الأستاذ العلامة السبحاني ـ دام ظله ـ قد أعددناه ليكون مَدْخلا إلى هذا الكتاب. ولذا ينبغي عدُّه ممهّداً لدراسة هذه المجموعة العقائدية ، وعدم الغفلة عنه.

وختاماً ، أرى لزاماً عليَّ أن أُقدّم شكري إلى ولدي الروحي الشيخ رشاد شومان العاملي ـ رعاه الله ـ لما بذله من مجهود في استخراج وتنظيم فهارس الكتاب. وإلى المركز العالمي للدراسات الإِسلامية لما بذله من عناية في تقديم الكتاب بحلّته الجديدة هذه.

والحمد لله رب العالمين

حسن مكي العاملي

شوال المكرم ١٤١١ ه‌