رسالة فی المشتق - الشيرازي، الميرزا - الصفحة ١٢٦
و مع ذلك فكلمات جماعة في المقام غير خالية عن شوب الإبهام إلى خلاف المقصود، حيث انهم في مقام بيان ان المراد بالحال هو حال التلبس دون حال النطق يذكرون ان المراد بالحال في المقام هو حال التلبس يعنى الحال الّذي يطلق عليه اللفظ بحسبه سواء كان ماضيا بالنسبة إلى حال النطق أو حالا أو مستقبلا فلو قلت زيد كان ضاربا أو سيكون ضاربا كان حقيقة لإطلاقه على الذات المتصفة بالمبدإ بالنظر إلى حال اتصافه و تلبسه به و ان كان ذلك التلبس في الماضي أو المستقبل و اما إذا أريد به الاتصاف في حال النطق فهو أيضا حقيقة الا انه لا قائل باعتبارها بالخصوص في صدق المشتقات حتى يكون إطلاقها على من تلبس في ماضي النطق أو مستقبلة مجازا مطلقا - انتهى.
و لا يخفى ان قوله يعني الحال الّذي يطلق عليه اللفظ بحسبه ظاهر في انه قسم من أقسام الزمان غاية الأمر ان المضي و الاستقبال فيه انما يلاحظ بالنسبة إلى زمان التلبس لا بالنسبة إلى زمان النطق مع انه خلاف المقصود كما لا يخفى.
و بالجملة فليس حال المشتقات في ذلك بأخفى من حال الجوامد فكما انه لا ينبغي أن يتوهم ذلك فيها فكذلك في المقام لكن ذلك لا ينبغي أن يجعل منهم خلافا في المقام فان الإنصاف انهم في مقام بيان ان الحال ليس حال النطق و التكلم و ان أوهم انه من أقسام الزمان كما يشعر بذلك تصريحهم بأن الزمان خارج عن مدلول المشتق في مقام آخر.
نعم يظهر من بعضهم ان المراد بالحال هو حال النطق و يؤمي إليه احتجاجهم بقول بعض النحاة على صحة قولنا ضارب أمس على كونه حقيقة في الماضي فانه لو كان المراد به حال التلبس فهو غير محتاج إلى الاحتجاج فالمراد به ماضي التكلم كما ربما يرشد إليه ما ذكره جماعة من ان قولنا