رسالة فی المشتق

رسالة فی المشتق - الشيرازي، الميرزا - الصفحة ١٢٢

التلبس في الصدق كما ستعرف.
و رابعها: انه يحكى عن جماعة منهم الشهيد الثاني قدس سره باختصاص النزاع بما إذا لم يطرأ على المحل ضد وجودي فانه معه لا يصدق اتفاقا.
و لعل الوجه فيه انه مع طريان الضد أو صدق الاخر يلزم اجتماع الضدين و لو صحّ ذلك فارتفاع نفس الوصف و ان لم يطرأ عليه الضد أولى بأن لا يكون محلا للخلاف لأن التنافي بين الوجود و العدم أشدّ من التنافي بين الوجوديين و ان استند نفي منع التنافي على تقدير الصدق لاختصاص التنافي بما إذا لم يتصف المورد بالمرة بذلك الوصف بناء على شمول المشتق لما انقضى عنه المبدأ فيلتزم به في المتضادين أيضا الا ان ذلك فيهما على خلاف التحقيق لأن بناء الفرق و الاستعمال على الفعلية كما ستعرف.
و خامسها: انه قد يحكى عن بعضهم اختصاص النزاع بما إذا كان المشتق محكوما به و أما إذا كان محكوما عليه فلا خلاف في عدم اشتراط بقاء المبدأ لعدم الخلاف في ان الزاني و السارق في آية الجلد«»و القطع«»لا يعتبر فيهما الاتصاف.
و فيه ان الإجماع على كفاية وجود العنوان في الزمان الماضي في وجوب إجراء الحد عليهما هو لا يدل على صدق العنوان لغة عليهما بعد الانقضاء.
مع انه لم يعهد اختلاف مدلول اللفظ بجعله موضوعا أو محمولا بحسب الأوضاع اللغوية كما هو ظاهر و قد تبيّن وجه الخروج بأنه اتفق المسلمون على ان قوله تعالى الزاني و الزانية«»إلخ و السارق و السارقة إلخ«»و فاقتلوا