(وقوله: دار الخلود) هي الجنة. (وقوله: المقام المحمود) هو مقام الشفاعة العظمى في فصل القضاء، يحمده فيه الأولون والآخرون. (وقوله: صلى الله إلخ) أي اللهم صل عليه وسلم. وأتى بالفعلين بصيغة الماضي رجاء تحقق حصول المسؤول، وإنما صلى وسلم المؤلف في أول كتابه امتثالا لأمر الله تعالى في قوله تعالى: * (يا أيها الذين آمنوا صلوا) * الآية، ولما قام على ذلك عقلا ونقلا من البرهان. أما نقلا: فقوله تعالى: * (ورفعنا لك ذكرك) *. أي لا أذكر إلا وتذكر معي. وأما عقلا:
فلان المصطفى هو الذي علمنا شكر المنعم، وكان سببا في كمال هذا النوع الانساني، فاستوجب قرن شكره بشكر المنعم، عملا بالحديث القدسي: عبدي لم تشكرني، إذا لم تشكر من أجريت النعمة على يديه. ولا شك بأنه (ص) الواسطة العظمى لنا في كل نعمة، بل هو أصل الايجاد لكل مخلوق، كما قال ذو العزة والجلال:
لولاك لولاك لما خلقت الأفلاك.
واعلم أنه جاء في فضل الصلاة على النبي (ص) أحاديث كثيرة، منها قوله (ص): من صلى علي في كتاب لم تزل الملائكة تستغفر له ما دام اسمي في ذلك الكتاب. وقوله عليه السلام: من سره أن يلقى الله وهو عنه راض، فليكثر من الصلاة علي. وقوله عليه السلام: من أكثر من الصلاة علي في حياته أمر الله جميع مخلوقاته أن يستغفروا له بعد موته. وقال عليه السلام: أكثروا من الصلاة علي، فإنها نور في القبر، ونور على الصراط، ونور في الجنة. وقال عليه السلام: أكثروا من الصلاة علي فإنها تطفئ عضب الجبار، وتوهن كيد الشيطان. وقال عليه السلام: أكثركم صلاة علي أكثركم أزواجا في الجنة. وفي حديث مرفوع: ما جلس قوم فتفرقوا عن غير الصلاة على النبي (ص) إلا تفرقوا عن أنتن من جيفة حمار. قال ابن الجوزي في البستان: فإذا كان المجلس الذي لا يصلى فيه يكون بهذه الحالة فلا غرو أن يتفرق المصلون عليه من مجلسهم عن أطيب من خزانة العطار، وذلك لأنه (ص) كان أطيب الطيبين وأطهر الطاهرين، وكان إذا تكلم امتلأ المجلس بأطيب من ريح المسك. وكذلك مجلس يذكر فيه النبي (ص) تنمو منه رائحة طيبة تخترق السماوات السبع حتى تنتهي إلى العرش، ويجد كل من خلقه الله ريحها في الأرض، غير الإنس والجن، فإنهم لو وجدوا تلك الرائحة لاشتغل كل واحد منهم بلذتها عن معيشته. ولا يجد تلك الرائحة ملك أو خلق الله تعالى إلا استغفر لأهل المجلس، ويكتب لهم بعدد هذا الخلق كلهم حسنات، ويرفع لهم بعددهم درجات، سواء كان في المجلس واحد أو مائة ألف، كل واحد يأخذ من هذا الاجر مثل هذا العدد، وما عند الله أكثر. وللصلاة عليه (ص) فوائد لا تحصى، منها: أنها تجلو القلب من الظلمة، وتغني عن الشيخ، وتكون سببا للوصول، وتكثر الرزق، وأن من أكثر منها حرم الله جسده على النار. وينبغي للشخص إذا صلى عليه أن يكون بأكمل الحالات، متطهرا متوضئا مستقبل القبلة، متفكرا في ذاته السنية، لأجل بلوغ النوال والأمنية، وأن يرتل الحروف، وأن لا يعجل في الكلمات، كما قال (ص): إذا صليتم علي فأحسنوا الصلاة علي، فإنكم لا تدرون لعل ذلك يعرض علي. وقولوا:
اللهم اجعل صلواتك وبركاتك على سيد المرسلين وإمام المتقين وخاتم النبيين سيدنا محمد عبدك ورسولك، إمام الخير وقائد الخير، ورسول الرحمة. اللهم ابعثه المقام المحمود الذي يغبطه فيه الأولون والآخرون. رواه الديلمي موقوفا عن ابن مسعود رضي الله عنه. (قوله: وعلى آله) أتى بذلك امتثالا لخبر: قولوا اللهم صل على محمد وعلى آله. (وقوله: وأصحابه) وجه ندب الاتيان بهم في نحو هذا المقام إلحاقهم بالآل، بقياس الأولى، لأنهم أفضل من الآل الذين لا صحبة لهم. والنظر لما فيهم من البضعة الكريمة إنما يقتضي الشرف من حيث الذات، وكلامنا في أكثرية العلوم والمعارف هذا بناء على ما هو المشهور
١ ص
٢ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
إعانة الطالبين - البكري الدمياطي - ج ١ - الصفحة ١٣ - مبحث البسملة
(١٣)