وجيزة الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٩ - النفقات و الأولاد
النفقات و الأولاد
تجب نفقة الزوجة الدائمة على الزوج القادر حسب شأنها في الإطعام و الكسوة و المسكن مع تمكينها التام و في مدة العدة الرجعية و إذا لم يدفعها فهي دين لها في ذمته، و تجب نفقة الأقارب و هم الأبوان و إن علو أو الأولاد و إن نزلوا بشرط الفقر و العجز، و على الأب نفقة ولده العاجز فإن عجز فعلى الجد و هكذا فإن فقدوا فعلى الأم ثمّ على آبائها كل ذلك مع القدرة و هي انفاق لا حق في الذمة، و تجب نفقة المملوك على مولاه و له أن يجعلها في كسبه و يجب إطعام البهائم المملوكة على مالكها فإن قصّر ألزمه الحاكم ببيعها أو ذبحها أو الإنفاق، أما الولد فلا يلحق بالرجل إلَّا بمضي ستة أشهر من الدخول المباح أو ما بحكمه و عدم مضي أكثر من سنة و هذه هي قاعدة الفراش، فكل مولود يولد بتلك الأوصاف فهو محكوم بأنه ولده و إن لم يعترف به و لا ينتفي عنه إلَّا باللعان حتى مع أمارات النفي و لو طلّقها و تزوجت و جاءت بولد لأقل من سنة ألحق بالأول إن أمكن و لو أمكن إلحاقه بهما فهو للثاني للفراش و لو وطئها المولى و أجنبي، و أمكن إلحاقه بهما فهو للمولى و لو أعترف بولد أمته أو متعته لزمه، و لو نفاه بعد الإقرار لم ينتفِ، و ولد الشبهة يلحق بالواطي دون الزنا و يجب أن يتولى النساء العارفات أمر المرأة عند ولادتها و إحضار الزوج ما يلزمها.
و يستحب غسل المولود و الأذان في أذنه اليمنى و الإقامة في اليسرى و تحنيكه بتربة الحسين (ع) و ماء الفرات و حلق رأسه يوم السابع.
و العقيقة و هي شاة سالمة بلغت ثمانية أشهر فما زاد عن الذكر ذكراً و عن الأنثى أنثى و تكاد تكون واجبة و لا يأكل منها الأبوان و لا يكسر شيء من عظامها، و أفضل المراضع الأم و للحرة الأجرة على الأب و لا تجبر على رضاعه و تجبر الأمة.
و حد الرضاع حولان و يجوز الأقل بشهر و الأم أحق برضاعة إن رضيت بما يرضى به غيرها كما أنها أحق بحضانة الذكر إلى سنتين و الأنثى إلى تسع إذا كانت سالمة مسلمة حرة عاقلة و تسقط حضانتها و لو تزوجت و تكون للأب فلو مات أو كان كافراً أو سفيهاً أو مجنوناً فللأم.