وجيزة الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٠ - الطلاق

الطلاق

و يشترط في المطلق البلوغ و العقل و الاختيار و القصد المتوازن و يطلق الولي عن المجنون لا عن الصغير و السكران و المغمى عليه على المشهور و لو قيل بالجواز مع المصلحة لم يكن بعيداً و يعتبر في المطلقة أن تكون دائمة طاهرة من الحيض و النفاس إذا كان الزوج حاضراً مدخولًا بها أما اليائسة و من لم تبلغ التسع و غير المدخول بها فيطلّقن على كل حال و الغائب يصح طلاقه إلَّا مع علمه بعدم طهرها، و يشترط أن لا يكون في طهر المواقعة.

و المسترابة تصبر ثلاثة أشهر ثمّ تطلق سواء استرابت بالحيض فلم يتميّز أو بالحمل أو اليأس و لا يقع إلَّا بقوله: أنت طالق مجرداً عن كل شرط و صفة مع تعيين المطلقة باسمها الخاص أو الإشارة و نحوها كما لا يصح إلَّا بحضور عدلين، و ينقسم إلى: سنة و بدعة، و هو جميع الأنواع الفاسدة لفقد بعض الشرائط المتقدمة كطلاق الحائض و نحوها و كطلاق الثلاث مرة أو مكرراً بلا تخلل رجعة.

أما السنة فهو بائن و رجعي فالأول طلاق اليائسة و غير المدخول بها و المختلعة و المباراة و المطلقة ثلاثاً بينها رجعتان و ما عداه فرجعي.

و منه العدي و هو الذي يراجع في العدة فيواقع و يطلق بعد الطهر فتحرم مؤبداً بعد التسع بينها محللان و في غيره تحرم في كل ثالثة حتى تنكح زوجاً غيره بالغاً يطأ بالعقد الصحيح الدائم، و كما يهدم الثلاث يهدم الأقل و يصح الرجوع في المطلقة الرجعية بكل ما دلَّ عليه من قول أو فعل و لا يجب الإشهاد و إن كان أحوط و يقبل قولها في انقضاء العدة.

و يكره طلاق المريض و ترثه إلى سنة حتى البائن، ما لم يمت بعدها و لو بلحظة أو تتزوج في السنة أو يبرأ من مرضه، و يرثها لو ماتت في عدتها الرجعية و زواج المريض صحيح أن دخل أما لو مات قبل الدخول فلا.