موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ٥٥ - الإسم و الآثار
محلّة تدعى" رأس عقبة جنّة" كتابة رومانيّة منقوشة في الصخر، و في محلّة" وادي بطراييش" كتابة منقوشة على صخر مقطوع من صخر آخر محاذ له، و في محلّة" الدفران" رأس إنسان محفور في صخر كبير، و في محلّة" غماص الصغير" كتابات على صخر من جهاته الأربع. و يرجّح رينان أنّ هذه الكتابات تعود إلى عهد الأمبراطور أدريانوس الروماني و أنّها تميّز الأحراج المختصّة بالدولة الرومانيّة التي كانت تقطع منها أخشابا لسفنها الراسية في ميناء بيبلوس. و في منطقة" حصيّا" من خراج قرطبا هيكل لم يبق منه سوى الأساس، حجارته ضخمة جدّا، وجهها منحوت و محكمة البناء، جدّد بناءه" الشيخ عزيز السخني" على إسم مار الياس شفيع جدوده سنة ١٥٥٦، و هناك بقايا بيوت حول هذا الهيكل، بناؤها عربيّ، نقشت على حجارتها رسوم تمثّل النجوم و هالات القمر و الحيّات، و قد تشير، كما يعتقد البعض، إلى كنوز مدفونة بجانبها. و في الجهة الغربيّة من الهيكل معصرة للعنب في صخرة مسطّحة نقش عليها حافر حصان، و بجانب المعصرة جرن كبير للعصر، و قد رأى بعض الباحثين أنّ هذه الآثار تعود إلى العهود الفينيقيّة. و هناك بجانب الهيكل المذكور ناووس كبير في داخله عدّة مدافن. أمّا دير الأزرق، فالمقول إنه كان المرحلة الأخيرة للحجيج إلى أفقا في مراسم عبادة الزهرة، و كان عامرا في العصور القديمة، و هو اليوم خرب، تدل بقاياه على أنّه كان هيكلا رومانيّا قام على أنقاض هيكل فينيقيّ. و يذكر المؤرّخ أو غوسطين سالم السخن القرطباوي أنّه وجد في أرض قرطبا صحيفة معدنيّة تمثّل رأس ثور له قرنان و تعلو كلّ قرن كأس للخمر، و يقول الأب لويس شيخو اليسوعي إنّ هذا الرأس يمثّل الإله باخوس إله الخمر عند الرومان. و مؤخّرا، عثر في محلّة" بيت حمادة" من قرطبا على صخرة نقش عليها رسم رجل و امرأة، و قد نقل هذا الأثر إلى المتحف الوطني، و هو يعرف بتمثال" أبي اللّأت و زوجته".