موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ٢٤٧ - المؤسّسات الروحيّة
البنية التجهيزيّة
المؤسّسات الروحيّة
دير مار يوحنّا مارون: من المرجّح أنّه يعود إلى القرن السابع، بناه البطريرك مار يوحنّا مارون و نقل إليه هامة مار مارون، أضحى مقرّا للبطريركيّة المارونيّة لزمن طويل و دفن فيه عدد من البطاركة، و بعد انتقال البطريركيّة إلى دير سيّدة يانوح أصيب بالخراب، جدّده البطريرك يوسف اسطفان أواخر القرن ١٨، و أعيد بناؤه و ترميمه مرارا، آخرها عام ١٩٩٦ بهمّة المطران بولس إميل سعادة الذي سعى لاستعادة هامة مار مارون من إبطاليا ليعيدها إلى الدير إذ كانت فيه حتّى ١١٣٠ حيث نقلها أحد الحجّاج من الرهبان البنديكتان إلى دير الصليب في ساسوفيفو في إبطاليا كذخيرة بقيت تكرّم من قبل الشعب، ثمّ نقلت إلى كنيسة بنيت هناك على اسم مار مارون، و بعد هدمها نقل أسقف فولينيو هامة القدّيس إلى كاتدرائية المحلّة ١٤٤٩.
و إثر مراسلات متلاحقة بين المطران بولس سعادة و بين أسقف فولينيو:
أردوينو برتولدو، كتب هذا الأخير إلى المطران سعادة في ١٣ شباط ١٩٩٩ يشرح أنّه سيراجع المسؤولين الكنسيّين و المجالس الأبرشيّة و مديريّة الآثار الإيطاليّة، لافتا إلى أنّ منطقتهم قد تعرّضت للتدمير بفعل زلزال ١٩٩٧، و وعد بأنّه سيعمد إلى البحث عن الذخيرة. و بتاريخ لا حق أبلغ المطران سعادة أنّه عثر على الذخيرة و كانت موثّقة و مختومة بالشمع الأحمر، و بعد استئذان المراجع المختصّة تمّ تصويرها فوتوغرافيّا و إرسال صور عنها إلى لبنان.
و بعد مفاوضات تمّ الاتفاق على إرسال قسم من الذخيرة ضمن تمثال من البرونز يمثّل راهبا رومانيّا كالذي وضعت فيه أجزاء باقي الذخيرة في إيطاليا، و قد أرسل التمثال المحتوي على الذخيرة بواسطة أمانة سرّ الفاتيكان إلى السفارة البابويّة في لبنان، و استلمتها البطريركيّة المارونيّة بواسطة