موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ٢٥٧ - الإسم و الآثار
لا تزال تعرف بالمزار. و قوام قلعة فقرا الرومانيّة بقايا هيكل ضخم أمامه ساحة رحبة في مقدمتها رواق كان يستند الى أعمدة. و يستنتج ذلك من الأعمدة المحطّمة التى ترى هناك. و في شماليّ الهيكل برج ضخم مربّع الشكل و المرجّح أنّه كان ينتهي سابقا ببناء مخروط على هيئة الأهرام، في داخله عدّة دهاليز و درج يصعد منه الى أعلى البرج، و على جوانبه كتابتان يونانيّتان الواحدة تذكر القيصر الرومانيّ و الثانية تشير إلى أنّ مشيّد هذا الأثر هو أحد كهنة الهيكل" إبتناه ... على نفقة خزانة الإله العظيم". و يرجّح أنّه أقيم كقبر رمزيّ للإله أدونيس. و بإزاء الهيكل بقايا بناء مربّع يبدو أنّه كان مشهدا أو قبرا. و على مسافة ثلاثين مترا من الهيكل من جهة الجنوب أثر آخر لم تعرف الغاية من بنائه و هو على شكل مستطيل، و يقسم الى ردهتين لهما باب يصل بينهما من داخلهما، و قد يكون البناء كنيسة أو هيكلا كما ذكر إرنست رينان. إلّا أنّ هندسة هذا البناء تختلف عن هندسة الهياكل القديمة و الكنائس المسيحيّة بالإضافة إلى أنّ باب الكنيسة كان يوجّه في القرون الماضية الى الغرب بخلاف هذا البناء الذي يذهب البعض إلى التأكيد على أنّه كان هيكلا ينتصب فيه مذبح لعشتروت، و هو قريب الشبه من مذبح فينوس في بعلبك، و لكنّه غير مثمّن الأضلاع و يتكوّن من ١٦ عمودا صغيرا كلّ أربعة أعمدة في ضلع من أضلع المذبح الأربعة، و قد محيت الرسوم و النقوش التي كانت خلف هذه الأعمدة، و كانت تشكّل حياة فينوس في أدوارها الأربعة ابتداء من خروجها من الصدفة كما تقول الأسطورة.
بالإضافة إلى هذه الآثار، هناك على مشارف فقرا بقايا أبنية غارقة في القدم و معاصر و نواويس منحوتة في الصخر و غيرها من الآثار العائدة إلى الحقبة الفينيقيّة و ما بعدها.