موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ٩ - الإسم و الآثار
النحت المنقوش على الصخر. و يقال إنّ المغارة تحتوي على دائرتين، و كلّ دائرة تحتوي على ستّ عشرة دائرة صغيرة جدّا تشبه" الحلمة" و هي ما تزال موجودة حتّى اليوم. و هذه" الحلمات" ترشح بالماء. و يقال إنّ النسوة كنّ يشربن من هذه الحلمات حتّى يدرّ الحليب في صدورهنّ لإرضاع أطفالهنّ بعد معاناة من جفاف الحليب. و إنّ نحت هذه الرسوم على الصخور قد تمّ بعد ٣٠٠ سنة من وجود السيّد المسيح. و المغارة تؤدّي إلى مغارتين داخليّتين و دهاليز قد تصل إلى مسافات طويلة حتّى قبر أحيرام ملك صور عند مدخل البلدة أي أنّ المسافة تصل إلى حوالى كيلومترين، و قد أدّى تراكم الوحول إلى طمر هذه الدهاليز. و على صخرة كبيرة خارج المغارة نقش أثريّ لأربعة عشر رجلا، يبرز في وسط مقدّمتهم شخص مهيب، بينما يرفع رجل آخر يديه في وضع صلاة و توسّل، و يبدو أحد الأشخاص حافي القدمين. و منطقة المغارة تدعى اليوم" الخشنة" أو" الخشناء" لأنّ الأرض صخريّة خشنة. أمّا" عروسة قانا" فمنحوتة تتميّز بإتقانها الفنّي، و ترتدي لباسا متقنا و وشاحا، و هذا الإتقان غير مألوف في المنحوتات الأخرى، و قد وضعت في إطار منعزل و قربها بعض التجاويف الصخريّة كأنها آنية مقدّسة يفترض البحّاثة أنّها تمثّل آلهة محليّة تعود إلى العهد الرومانيّ- الإغريقيّ. و ذكر باحثون أنّ هذه الأنصاب، وفق تقارير مديريّة الآثار، تبدو متأثرة بفنّ الأيطوريّين الذين كانوا وصلوا إلى منطقة قانا الجليل في ذلك الزمان، فنرى أنّ موضوع منحوتات قانا ينفصل عن موضوع المغارة لكنّه لا يناقضه، بل يؤكّد على الأهمية التي كانت لهذه البلدة في نشأة الديانة المسيحيّة، خصوصا إذا تمّت مقارنة هذه النماذج بتلك التي وضعها أوزبيوس للمسيحيّين الأوائل في بانياس. و على الطرف الآخر من البلدة تناثرت في منخفض يقع قرب مقام" النبي الجليل" ثلّة من الأجران الحجريّة المتفاوتة في الحجم و العمر و عددها ستّة، عثر عليها