موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ١٦٩ - الإسم و الآثار
بالحرف الفينيقي القديم، رجّح الأركيولوجيّون سنة ١٩٦٤ أنّها أكثر قدما من الكتابات المكتشفة في جبيل، و هي من النوع المسماريّ. و من المكتشفات أيضا ديوان ملكيّ و مقصورة للحريم و مذبح و تماثيل آلهة و منحوتات لممارسة الطقوس الدينيّة.
و قد أوضح باحثون أنّ موقع البلدة الجغرافيّ كنقطة إلتقاء للطرق التي تربط بين الساحل و الداخل، و بين الشمال و الجنوب، جعلها تتألّق و تبلغ عصرها الذهبيّ في خلال العصر البرونزيّ الحديث. و قد عثر في مواقع عدّة من التلّ على مدافن من العصور البرونزيّة و الحديديّة و حتّى البيزنطيّة، و أظهرت التنقيبات التي تمّت في الطبقات التي تعود إلى العصر البرونزيّ عدّة أبنية أهمها قصر يحتوي على أجنحة و على مركز عبادة يضمّ باحتين و مذبحا، إضافة إلى ملحقات عدّة للقصر و المعبد. و قد تبين أنّ هذه الأبنية قد رمّمت مرات عدّة، و أنّه كان هناك شارع رئيسيّ يصل بين القصر و المعبد، و آخر بين القصر و أبواب المدينة، و على طول هذا الأخير مساكن و مشاغل متخصّصة في صناعة البرونز و في صناعة عجينة الزجاج المكوّنة من الرمل و الصودا، كما اكتشف في منطقة القصر سور مزوّد بغرف صغيرة و مجموعة من المصنوعات الأنيقة من بينها عاجيّات و نماذج مصغّرة لمعابد و بيوت.
و في إطار التّعاون بين لبنان و ألمانيا تستكمل اليوم أعمال الحفريّات التي بوشرت في البلدة في مطلع ستّينات القرن العشرين و استمرّت حتّى ١٩٨١، بهدف الحفاظ على آثار كامد اللوز في متحف سيتمّ إنشاؤه من قبل الطرفين، خاصّة و أنّ ما يزيد عن مئة قطعة أثريّة منها فقدت خلال الأعوام الأربعين الفائتة.