رسالة في منجزات المريض - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٩ - بيان أدلة المسألة

منجّزا، كما يشهد بذلك قوله في رواية أبي بصير: «أعتق ثمّ أوصى بوصية أخرى» [١] و قوله في رواية ابن همّام: «فكان جميع ما أوصى به يزيد على الثلث» [٢]. و مثله يحتمل في معقد إجماع الخلاف المتقدّم [٣] فلاحظ.

نعم، ربّما يأبى عن حمل رواية ابن همّام على الوصيّة حكم الإمام (عليه السلام) بتقديم العتق، مع أنّ الحكم في تعدّد الوصايا ملاحظة الأسبق، إلّا أنّه يمكن حمله على أنّ الإمام (عليه السلام) فهم تقديم الإعتاق في الذكر.

و ربّما يحمل الوصيّة في هذه الرواية على ما يعمّ العتق المنجّز، و فيه ما لا يخفى.

و ربّما يستدلّ لهذا القول ببعض أخبار أخر أضعف ممّا تقدّم، و يرتكب في تقريب الاستدلال بها وجوه ضعيفة.

و الانصاف إنّ كلّا من القولين [٤] لا يخلو عن رواية، بل روايات ظاهرة فيه، إلّا أنّ روايات القول الأوّل لعلّها أظهر، و لو سلّم التساوي كانت هي بالتقديم أولى؛ لمخالفتها لمذهب الجمهور، كما عن الانتصار [٥] و الخلاف [٦] و غيره [٧].

و ربّما يستغرب هذا الحمل بأنّه ليس في هذه الأخبار- على كثرتها- إشارة إلى كون ذلك مذهب العامّة، و هو غريب، إذ الموجود في أخبار علاج


[١] تقدّمت في الصفحة: ١٥٥.

[٢] تقدّمت في الصفحة: ١٥٥.

[٣] تقدّم في الصفحة: ١٥١.

[٤] في «ع» و «ص»: كلا القولين.

[٥] الانتصار: ٢٢٤.

[٦] الخلاف: كتاب الوصايا، المسألة: ١٢.

[٧] السرائر ٣: ٥ و ٢٠٠.