رسالة في منجزات المريض - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٥ - بيان أدلة المسألة
و زاد في رواية أخرى: «و سائر ذلك الورثة أحق بذلك» [١].
و خبر أبي بصير: «إذا أعتق رجل عند موته خادما له، ثمّ أوصى بوصيّة أخرى، ألغيت الوصيّة و أعتقت الجارية من ثلثه، إلّا أن يفضل من ثلثه بما يبلغ الوصيّة» [٢].
و رواية إسماعيل بن همّام: «في رجل أوصى عند موته بمال لذوي قرابته، و أعتق مملوكا له، و كان جميع ما أوصى به يزيد على الثلث، كيف نصنع في وصيته؟ قال: يبدأ بالعتق فينفذ» [٣].
و في الكلّ نظر: أمّا الأصل؛ فلوضوح فساده.
أمّا ما في المختلف، من أنّ المقتضي لحصر الوصيّة: النظر في حق الورثة [٤] فهو و إن كان ربّما يستفاد من الأخبار [٥] إلّا أنّ التتبّع في أحكام المسألة، و في غيرها من أحكام الفقه، يوجب الجزم بكونها حكمة في الحكم، لا علّة يدور معها الحكم وجودا و عدما، و إلّا لكان ما يتلفه المريض في مرضه محسوبا من الثلث.
و أمّا ما ذكر من لزوم اختلال الحكمة المقتضية لحصر الوصيّة في الثلث، فنظائره في الفقه أكثر من أن تحصى، فإن بيع الأثمان يعتبر فيه التقابض، بخلاف الصلح عليها، فيجوز لكلّ أحد الالتجاء إلى الصلح، و كذلك الربا على
[١] الوسائل ١٣: ٣٦٥، الباب ١١ من أبواب أحكام الوصايا، الحديث ٤، و فيه:
«و لهم ما بقي».
[٢] الوسائل ١٣: ٣٦٥، الباب ١١ من أبواب أحكام الوصايا، الحديث ٦.
[٣] الوسائل ١٣: ٤٥٨، الباب ٦٧ من أبواب أحكام الوصايا، الحديث ٢.
[٤] المختلف: ٥١٤.
[٥] راجع الوسائل ١٣: ٣٥٨- ٣٧٠، الأبواب ٨ و ٩ و ١٠ و ١١ في أحكام الوصايا.