رسالة في الرضاع - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٩٧ - الثاني أن الرضاع كما يؤثر في ابتداء النكاح يؤثر في استدامته
الحديث المشهور:
يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب و خصوص بعض الأخبار الواردة في بعض فروع المسألة منها حسنة الحلبي بابن هاشم عن أبي عبد الله(ع)قال: لو أن رجلا تزوج جارية فأرضعتها امرأته فسد نكاحه و رواها في الفقيه بسند صحيح عن أبي جعفر(ع)بتفاوت يسير و نحوها حسنته الأخرى عنه(ع)و يترتب على ذلك أنه إذا تزوج برضيعة فأرضعتها بعض نساء آبائه و إن علو أو أولاده و إن نزلوا أو إخوته أو أخواته حرمت عليه و كذا لو أرضعتها زوجته الكبيرة بلبنه كما في الأخبار السابقة و تحرم الكبيرة أيضا مؤبدا و لو أرضعتها بلبن غيره فإن دخل بالكبيرة حرمت عليه أيضا و إن لم يدخل بها حرمت الكبيرة مؤبدا و حرمت الصغيرة جمعا بمعنى جواز تجديد العقد عليها بعد بطلان النكاح الأول و الوجه في بطلان نكاحهما عدم جواز الحكم بصحة نكاحهما و لا بصحة نكاح أحدهما لأنه ترجيح من غير مرجح. و استشكل في الحكم صاحب الكفاية من حيث احتمال القرعة و هو ضعيف و لو أرضعت زوجته الصغيرة إحدى الكبيرتين بلبنه ثم أرضعتها الأخرى حرمن جمع و حكي عن الإسكافي و الشيخ أنه تحرم المرتضعة و أولى المرضعتين و لعل وجهه أن أم الزوجة المحرمة هي من زوج ابنته بأن تتصف ابنته بالزوجية بمعنى تصادق عنوان البنتية و الزوجية في زمان من الأزمنة حتى يصدق على أمها في ذلك الزمان أم الزوجة و هاهنا ليس كذلك لأن المرضعة الثانية إنما صارت أما بعد ما انفسخ عقد الصغيرة فحصلت صفة البنتية للصغيرة بعد زمان الزوجية. و يؤيده ما رواه في الكافي بسند ضعيف بصالح بن أبي حماد عن علي بن مهزيار و رواه عن أبي جعفر ع: قيل له إن رجلا تزوج بجارية صغيرة فأرضعتها امرأته ثم أرضعتها امرأة له أخرى فقال ابن شبرمة حرمت عليه الجارية و امرأتاه فقال أبو جعفر(ع)أخطأ ابن شبرمة حرمت عليه الجارية و امرأته التي