دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٣٠٨ - مفهوم الغاية
و هذا مرتبط بنسبة ناقصة تقييدية بالعادل، و لا يوجد ما يدلّ على التوقف و الالتصاق لا بنحو المعنى الاسمي و لا بنحو المعنى الحرفي [١].
فالصحيح ان الجملة الوصفية ليس لها مفهوم.
نعم لا بأس بالمصير إلى دلالتها على الانتفاء عند الانتفاء بنحو السالبة الجزئيّة وفقا لما نبّهنا عليه في الحلقة السابقة.
مفهوم الغاية
و من الجمل التي وقع الكلام في مفهومها جملة الغاية من قبيل قولنا «صم الى الليل»، فيبحث عن دلالته على انتفاء طبيعي وجوب الصوم بتحقق الغاية، و لا شك هنا في دلالة الجملة على الربط بالنحو الذي يستدعي الانتفاء عند الانتفاء، لان معنى الغاية يستبطن ذلك.
[١] إنّ القائل بوجود مفهوم للجملة الوصفية يفهم ان طبيعي الحكم متوقّف على الوصف، فيكون معنى قولنا «اكرم الفقير العادل» إن كان الفقير عادلا فاكرمه و إن لم يكن عادلا فلا يجب اكرامه مهما حصل، بحيث لو وردنا «اكرم الفقير الهاشمي» لقال بالتعارض.
(فاجابه) هنا السيد (رحمه اللّه) بانه لا يوجد في الجملة الوصفية ما يفيدنا معنى التوقف، أمّا بنحو المعنى الاسمي فواضح، و ذلك لعدم وجود اسم يفيدنا هذا المعنى، فانه ليست هذه الجملة هكذا «ان وجوب اكرام الفقير متوقّف على كونه عادلا»، و امّا بنحو المعنى الحرفي فكذلك، لاننا لا نفهم من الوصف معنى الشرط الذي يتوقّف طبيعي الحكم عليه، فليس معنى النسبة القائمة بين مفاد هيئة «اكرم» اي الوجوب و الوصف هو التوقّف