دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٤٠ - و لا شك في ان الثاني هو المتعيّن
لان ذات المرئي و الملحوظ بهذه الصورة لا يشتمل إلا على ذات الماهية المحفوظة في ضمن المقيد ايضا، و لهذا اشرنا سابقا الى ان المرئي باللحاظ الثالث جامع بين المرئيين و الملحوظين باللحاظين السابقين لانحفاظه فيهما.
و لا شك في ان الثاني هو المتعيّن [١]، و قد استدل على ذلك:
أوّلا: بالوجدان العرفي و اللغوي.
و ثانيا: بأن الاطلاق حدّ للصورة الذهنية الثالثة، فاخذه قيدا معناه وضع اللفظ للصورة الذهنية المحدّدة به، و هذا يعني ان مدلول اللفظ امر ذهني [٢] و لا ينطبق على الخارج (*).
[١] و هو ان اسم الجنس موضوع للماهية المهملة، و الى هذا ذهب- كما قلنا- سلطان العلماء و من تبعه من المحققين المتأخّرين
[٢] و ذلك لان الاطلاق امر ذهني لا وجود له في الخارج، فهل رأيت مرّة في الخارج شيء اسمه اطلاق او مطلق؟! و عليه فان قلنا بان اسم الجنس موضوع لمفهوم «الانسان المطلق» فهذا المعنى موجود في الذهن فقط، مع اننا نعلم ان اسم الجنس كلفظة «انسان» تنطبق حقيقة على الخارج
(*) ما افاده سيدنا الشهيد (رحمه اللّه) صحيح من حيث النتيجة، لكن هذا «المفهوم المرئي من خلال الماهية المطلقة» هو نفس الماهية اللابشرط المقسمي كما هو معروف بين المحققين فانّ هذه الماهية موجودة ضمن افرادها الثلاثة، و بعض هذه الافراد الثلاثة موجود في الخارج، فهذه الماهية اللابشرط المقسمي و التي هي مفهوم «الانسان» موجودة في الخارج ضمن افرادها، هذه الماهية هي في الحقيقة «الماهية المهملة» التي يقول بها المحققون كالميرزا النائيني و السيد الخوئي و السيد المصنف (رحمهم الله)