النور الهادي إلى أصحاب إمام الهادي(ع) - الشبستري، عبد الحسين - الصفحة ١٦ - ٣- سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص ص ٣٥٩ فصل في ذكر الهادي
٣- سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص ص ٣٥٩ فصل في ذكر الهادي:
هو علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب و كنيته أبو الحسن العسكري، و انما نسب الى العسكري لأن جعفر المتوكل أشخصه من المدينة الى بغداد الى سر من رأى، فأقام بها عشرين سنة و تسعة أشهر، و يلقب بالمتوكل و النقي، و أمه سمانة مغربية.
قال علماء السير: و انما أشخصه المتوكل من مدينة رسول اللّه الى بغداد لان المتوكل كان يبغض عليا و ذريته فبلغه مقام علي بالمدينة و ميل الناس إليه فخاف منه، فدعى يحيى بن هرثمة و قال: اذهب الى المدينة و انظر في حاله و اشخصه إلينا.
قال يحيى: فذهبت الى المدينة، فلما دخلتها ضج أهلها ضجيجا عظيما ما سمع الناس بمثله خوفا على علي، و قامت الدنيا على ساق لأنه كان محسنا إليهم، ملازما للمسجد، لم يكن عنده ميل الى الدنيا، قال يحيى: فجعلت اسكنهم و أحلف لهم اني لم أومر فيه بمكروه و انه لا بأس عليه، ثم فتشت منزله فلم أجد فيه الا مصاحف و أدعية و كتب العلم، فعظم في عيني و توليت خدمته بنفسي و أحسنت عشرته، فما قدمت به بغداد بدأت باسحاق بن ابراهيم الطاهري و كان واليا على بغداد، فقال لي: يا يحيى ان هذا الرجل قد ولده رسول اللّه و المتوكل من تعلم، فان حرضته عليه قتله و كان رسول اللّه خصمك يوم القيامة، فقلت له، و اللّه ما وقعت منه الا على كل أمر جميل، ثم صرت به الى سر من رأى، فبدأت بوصيف التركي فأخبرته بوصوله فقال: و اللّه لئن سقط منه شعرة لا يطالب بها سواك، قال: فعجبت كيف وافق قوله قول إسحاق، فلما