النور الهادي إلى أصحاب إمام الهادي(ع) - الشبستري، عبد الحسين - الصفحة ٢٨٢ - ١٧٩- ابن السكيت
كان أحد أئمة اللغة و الأدب، و يقال: لم يكن بعد ابن الأعرابي أعلم باللغة منه.
كان خوزستاني الأصل، تعلم و تأدب ببغداد، ثم حظي لدى البلاط العباسي في عهد المتوكل حتى صار من ندمائه و مؤدبا و معلما لولده.
عاصر الامامين الجواد و الهادي (عليهما السلام)، فصحبهما و اختص بهما و اختص بهما، و له عن الامام الجواد (عليه السلام) رواية و مسائل.
روى عنه عبد اللّه بن الحكم.
كان شيعيا صلب الايمان راسخ العقيدة، و في احدى الأيام كان حاضرا في مجلس للمتوكل اذ أقبل ابنا المتوكل: المعتز و المؤيد، و كان ابن السكيت يتولى تعليمهما و تأديبهما، فقال له المتوكل: يا يعقوب أيهما أحب إليك ولداي هذان أم الحسن و الحسين؟ فقال ابن السكيت: و اللّه ان قنبرا غلام علي بن أبي طالب خير منهما و من أبيهما.
فاستشاط المتوكل المعروف بعدائه لعلي و آل علي (عليهم السلام) غضبا و أمر جلاوزته من الأتراك بأن يدوسوا بطنه و يسلو لسانه من قفاه، فتوفي على أثر ذلك ببغداد في الخامس من شهر رجب سنة ٢٤٤ ه، و قيل سنة ٢٤٦ ه، و قيل سنة ٢٤٣ ه، و قيل سنة ٢٤٥ ه، و عمره يوم وفاته ٥٨ سنة.
كانت ولادته في دورق- من أعمال خوزستان- و قيل ولد ببغداد.
من آثاره و كتبه: اصلاح المنطق، و المذكر و المؤنث، و النبات، و ما اتفق لفظه و اختلف معناه، و الطير، و المقصور و الممدود، و الألفاظ، و شعر جرير، و الأضداد، و الأرضين و الجبال و الأودية، و الأصوات، و شعر حسان بن ثابت، و الوحش، و شعر عامر بن الطفيل، و شعر زهير، و شعر امرؤ القيس، و شعر أوس بن حجر، و شعر الأعشى، و شعر الفرزدق، و شعر السليك بن السلكة،