النور الهادي إلى أصحاب إمام الهادي(ع) - الشبستري، عبد الحسين - الصفحة ١٢٣ - ٧٠- دعبل الخزاعي
محدثيهم، و كان عظيم الشأن، رفيع المنزلة، جريئا على ولاة امور عصره، متعصبا للقحطانية على النزارية.
كان متميزا على أقرانه في عالم الشعر و الأدب، فصيحا، متصرفا في فنون الشعر.
كان كوفي الأصل، و قيل كان من قرقيسيا- و هي بلدة بين واسط و الأهواز- ولد سنة ١٤٨ ه، و قيل سنة ١٤٢ ه.
كان يكثر المقام ببغداد بناء على طلب من هارون العباسي منه، و زار كلا من الشام و مصر و خراسان و بلاد المغرب الأقصى.
عاصر من ملوك بني العباس بالاضافة الى هارون كلا من المأمون و المعتصم و الواثق و المتوكل، و له في هجائهم و هجاء غيرهم من ولاة امور وقته الشعر الكثير، و كان يقول: لي ثلاثون سنة أحمل خشبتي على كتفي ما أجد من يصلبني عليها، و من شعره في ذم هارون المقبور الى جانب ضريح الامام الرضا (عليه السلام) في طوس:
قبران في طوس خير الخلق كلهم* و قبر شرهم هذا من العبر ما ينفع الرجس من قرب الزكي له* على الزكي بقرب الرجس من ضرر روى عن الأئمة الكاظم و الرضا و الجواد (عليهم السلام) و حظي لديهم، و أدرك من حياة الامام الهادي (عليه السلام) خمسا و عشرين سنة.
حدث عنه جماعة كعبد السلام بن صالح الهروي، و موسى بن حماد اليزيدي، و علي بن الحكم و غيرهم.
توفي مسموما بأمر من مالك بن طوق صاحب الرحبة بمدينة الطيب، و قيل بقرية من نواحي السوس سنة ٢٤٥ ه، و قيل سنة ٢٤٦ ه، و قيل سنة ٢٤٤ ه، و يقال قبره في المغرب الأقصى بمدينة زويلة.