مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٣٧٧ - فصل في المقدمات
|
و قد أعولت تبكي السماء لفقده |
و أنجمها ناحت عليه و كلت[١] |
|
|
فنحن عليه اليوم أجدر بالبكا |
لمرزئة عزت لدينا و جلت |
|
|
رزينا رضا الله سبط نبينا |
فأخلفت الدنيا له و تولت |
|
|
و ما خير دنيا بعد آل محمد |
ألا لا نباليها إذا ما اضمحلت |
|
|
تجلت مصيبات الزمان و لا أرى |
مصيبتنا بالمصطفين تجلت- |
|
و منها
|
ألا أيها القبر الغريب محله |
بطوس عليك الساريات هتون[٢] |
|
|
شككت فما أدري أ مسقي شربة |
فأبكيك أم ريب الردى فيهون |
|
|
أيا عجبا منهم يسمونك الرضا |
و يلقاك منهم كلحة و غضون[٣]- |
|
و منها
|
و قد كنا نؤمل أن سيحيا |
إمام هدى له رأي طريف |
|
|
ترى سكناته فيقول عنهم |
و تحت سكونه رأي ثقيف |
|
|
له سمحاء تغدو كل يوم |
بنائله و سارية تطوف[٤] |
|
|
فأهدى ريحه قدر المنايا |
و قد كانت له ريح عصوف |
|
|
أقام بطوس تلحقه المنايا |
مزار دونه نأي قذوف[٥] |
|
باب إمامة أبي جعفر محمد بن علي التقي ع
فصل في المقدمات
الحمد لله الملك الشكور القادر الغفور الذي بيده مفاتيح الأمور عالم السر و النجوى و كاشف الضر و البلوى أهل المغفرة و التقوى له الحمد في الآخرة و الأولى وَ لَهُ الْحُكْمُ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ له العزة و الجلال و القدرة و الكمال و الإنعام و الإفضال و هو الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ سُبْحانَهُ وَ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ له الحجة القاهرة و النعمة الزاهرة
[١] أعول: رفع صوته بالبكاء و الصياح.
[٢] الساريات جمع السارية: السحابة تاتى ليلا. و سحاب هتون اي ذو مطر متتابع.
[٣] كلح: عبس و رجل ذو غضون اي في جبهته تكسر و تشنج.
[٤] قوله: له سمحاء اي يدا و طبيعة سخاء( كذا في هامش نسخة الأصل).
[٥] القذوف: البعيد.