البخاري وصحيحه - غلامي الهرساوي، الشيخ حسين - الصفحة ٧ - تمهيـد
تمهيـد
الحمد لله والحمد حقه كما يستحقه حمداً كثيراً، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا أبي القاسم محمد وآله الطيبين الطاهرين.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم:
(وَالَّذِيَن اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأنَابُوا إِلَى اللهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ اْلقَوْلَ فَيتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولِئكَ اِلَّذيَن هَدَاهُمُ اللهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو اْلاَلْبَابِ)[١] .
بشارة من الله سبحانه وتعالى في هذه الاية المباركة تُقدّم للذين يخشعون لكلمة الله سبحانه، وهذه المنزلة السامية إنما يستحقها الانسان الذي لا يكابر ولا يجادل بالباطل والذي ينحني للحقيقة ويخضع للبرهان الساطع والمنطق القاطع والاستدلال الرصين.
وانساناً كهذا سيكون موفقاً في حياته كل حياته..
وإذ أقف أمام حضرات السادة الاجلاّء محاضراً وبإيجاز حول
[١] الزمر: ١٧ ـ ١٨.