البخاري وصحيحه - غلامي الهرساوي، الشيخ حسين - الصفحة ٤٠ - القسم الخامس الاسرائيليات في صحيح البخاري
استثنى الله فلم يصعق فهي فضيلة أيضاً...»[١] !
ولا شبهة لمسلم في أنّ النبي الخاتم(صلى الله عليه وآله وسلم) أفضل الانبياء وأشرفهم في الدنيا والاخرة، وشريعته خاتمة الشرائع وناسختها; وان هذا وامثاله يشكل احراجاً شديداً لمن يعتقد بصحة البخاري، وهذا ما دفع بالنهاية ابن حجر في «فتح الباري» إلى الاعلان عن هذه الرواية تؤكد أفضلية النبي موسى(عليه السلام) على سيدنا محمد(صلى الله عليه وآله وسلم)، وهو خلاف الاجماع الذي تؤكده جميع الفرق الاسلامية..
وهناك أيضاً رواية المعراج.
وقد أثارت الرواية جدلاً لدى شارحي البخاري، لان قبولها يعني تأكيد أعلمية موسى(عليه السلام) من نبين(صلى الله عليه وآله وسلم) بأمته، وهي تصرح ذلك علناً في قول موسى: أنا أعلم بالناس منك[٢] !!
وهناك قضايا أخرى من هذا القبيل يعجّ بها صحيح البخاري، ويتطلّب التطرق اليها وقتاً طويلاً وسلسلة من اللقاءات المنظمة والمسندة بالوثائق المؤيدة ان شاء الله.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
* * *
[١] فتح الباري، ٦: ٣٤٦، كتاب الانبياء.
[٢] صحيح البخاري كتاب بدء الخلق رقم ٢٩٦٨، والرواية قد ذكرت أيضاً في الصلاة بالرقم ٣٣٦ وفي الانبياء بالرقم ٣٠٩٤، ولكن ليس فيهما لفظة «انا أعلم بالناس منك». فراجع كتابنا «الامام البخاري وصحيحه الجامع المختصر».