البخاري وصحيحه - غلامي الهرساوي، الشيخ حسين - الصفحة ٣١ - القسم الثالث معارضة البخاري لفقه أبي حنيفة
في تقوية السنة[١] .
وقد وضع الاحاديث نكاية بأبي حنيفة، وهي مزورة تفتقد إلى الصحة، ومسألة تأثر البخاري بشيوخه تصل إلى تبلور عقائده وافكاره، فهو متأثر بكل من حسين الكرابيسي وابن كلاب كما نجد ذلك في فتح الباري، وعندما نبحث في ترجمة ابن كلاب نجده نصرانياً[٢] بل رأس الكلابية[٣] وهي فرقة من الفرق الكلامية.
وابن حجر يصرّح بأن البخاري أخذ عقائده من هذين الشخصين[٤] وكلاهما مجروح لدى أهل الرجال.
ومن الشيوخ الذين تأثر بهم البخاري في أفكاره وعقائده أبو بكر بن أبي شيبة صاحب كتاب «المصنف»، وله في الجزء الاخير كتاب سماه بـ«الرد على أبي حنيفة»، وفيه مسائل الخلاف بين أهل الرأي وأهل الحديث جمعها ابن أبي شيبة وطبع.
ويعتقد البعض أن البخاري في معارضة أبي حنيفة قد تأثر باسحاق ابن راهويه ونعيم بن حماد المروزي والحميدي وأبي بكر بن أبي شيبة
[١] سير أعلام النبلاء ١٠: ٥٩٥ رقم ٢٠٩، تهذيب التهذيب ١٠: ٩ رقم ٨٣٣.
[٢] تهذيب التهذيب ٢: ٣١٠.
[٣] الفصل في الملل والنحل ابن حزم ٥: ٧٧، معجم الفرق الاسلامية شريف يحيى: ٢٠٠، المقالات للاشعري ١: ١٥٤، سير أعلام النبلاء ١١: ١٧٥.
[٤] قال ابن حجر: أما المسائل الكلامية فأكثرها من الكرابيسي، وابن كلاّب ونحوهما. فتح الباري ١: ٤٢٣.