الأصول في علم الأصول - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ٧ - تصدير
تصدير
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الحمد للّه ربّ العالمين و الصلاة و السلام على أشرف الأنبياء و المرسلين محمّد و آله الطيّبين الطاهرين.
و بعد، فمن أبرز مميّزات الفقه الإسلامي- لا سيّما منهج الفقه الإمامي- قابليّته للشمول و المرونة في مختلف العصور و الدهور، و هذه الحيويّة للفنّ مرهونة بفتح باب الاجتهاد و الاستنباط في مختلف المجالات، بحيث يفي لبيان فقه كلّ حادثة في كلّ مكان و زمان.
و بهذا يتّضح دوره الكبير في جميع شئون حياة الإنسان المؤمن بالمبدإ و المعاد.
و من الواضح أنّه لا يمكن الاجتهاد إلّا على أساس قواعد و ضوابط مقرّرة- عقليّة و نقليّة- يبحث عنها في علم الأصول؛ و لذا بذل علماؤنا منذ عصر الأئمّة (عليهم السلام) إلى يومنا هذا جهودا مكثّفة لدراسة هذا العلم و الغور في مبانيه.
لقد شهد القرن الأخير تطوّرا و ازدهارا في علم الأصول؛ لما بذله عمالقة العصر من الجهود العلميّة الواسعة، لتنقيح مطالبه و توضيح مآربه.
و من أبرز العلماء و المحقّقين الذين خدموا المدرسة الأصوليّة و طوّروا نظرياتها المحقّق المدقّق الفقيه الأصولي آية الله العظمى الميرزا عليّ الإيرواني الغروي (قدّس سرّه)، فإنّه اعتنى بدراسة الأصول و تحقيق معالمه بفكره الثاقب و رأيه النافذ، و وصل في ذلك