الأصول في علم الأصول - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ١٧ - وفاته
أخلاقه
نعته صاحب كتاب ماضي النجف و حاضرها بقوله: كان حسن الأخلاق طيّب المعاشرة عربي الذوق سليم الذات نقي الضمير، تعلو أسارير وجهه البشاشة، و تقطر أخلاقه لطافة و ظرافة [١].
كما نعته صاحب معارف الرجال حيث قال: كان محمودا في ورعه و سلوكه و نقاه، محترما عند العلماء و الأعلام؛ لعلمه و قداسته و استقامته [٢].
وفاته
توفّي في كربلاء المقدّسة عصر الجمعة الثاني عشر من ربيع الأوّل سنة (١٣٥٤ ه)، و نقل جثمانه إلى النجف الأشرف في اليوم الثاني من وفاته، و دفن في الصحن الشريف في الحجرة الرابعة من الجهة الشرقيّة القريبة من القبلة، و هي حجرة الكازروني.
أقيمت له الفواتح في المشهدين و رثاه جمع من الشعراء بقصائد منها قصيدة للخطيب الشاعر السيّد مهدي الأعرجي و الشاعر السيّد أحمد الهندي و الفاضل الأديب الشاعر عبد المنعم الفرطوسي.
و رثاه الشيخ ميرزا محمّد علي الأردوبادي بقصيدة اقتطفنا منها ما يلي:
أصاب مزلزلا شمّ الهضاب* * * مصاب هدّ أعلام الكتاب
دهى فاغتال للعلماء كهفا* * * منيعا ساحه رحب الجناب
و منتجع الهدى و العلم ندبا* * * بمقول فضله فصل الخطاب
و سيفا للشريعة ليس يلفى* * * متى ما سلّ يألف للقراب
مضى ملء الردى خلقا كريما* * * و من شرف التقى ملء الإهاب
بلا عيب يدنّسه و لكن* * * ترفّع بالعلى عن كلّ عاب
بكاه الدست و التدريس يوما* * * نعته للهدى أي الكتاب
[١]. ماضي النجف و حاضرها ٢: ٥٥.
[٢]. معارف الرجال ٢: ١٤٠.