الأصول في علم الأصول - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ١١ - نشأته

ملّا محمد باقر الإيرواني، المشهور بالفاضل الإيرواني‌ [١] (١٢١١- ١٣٠٦ ه)، الذي هاجر إلى النجف الأشرف و سكن بها.

ولادته‌

ولد في صبيحة يوم الجمعة لخمس بقين من شعبان سنة (١٣٠١ ه).

نشأته‌

نشأ في رعاية والده إلى أوائل بلوغه حيث توفّي والده المرحوم الشيخ عبد الحسين، و كانت له والدة ممّن وهبهنّ الله نظرا مصيبا و معرفة بالأمور، فبذلت جهدها في تحصيله، فاختارت له معلّما صالحا يعلّمه في دار سكناها، فتعلّم علوم العربيّة و المنطق عند معلّمه الخاصّ، ثمّ شرع في قراءة السطوح‌ [٢]، فدرس الرسائل عند الشيخ حسن التويسركاني، و قرأ


[١]. كان عالما فاضلا كاملا، له إحاطة بأكثر العلوم، متبحّرا بالفقه و الأصول، و هو من شيوخ الشيعة و أساتذة العصر في الحوزة العلميّة في النجف الأشرف.

حضر أوّل أمره درس السيّد إبراهيم صاحب ضوابط الأصول في كربلاء المقدّسة، و حضر درس الشيخ محمد حسن النجفي صاحب الجواهر، و درس الشيخ حسن صاحب أنوار الفقاهة، و درس الشيخ الأعظم الأنصاري في النجف الأشرف، و كان يروي بالإجازة عنهم.

درّس الفقه و كان مشهورا به؛ لطول باعه فيه و كثرة استحضاره لمداركه، و درّس الأصول، و كان له إلمام بعلم الرجال و معرفة المشايخ و الطبقات، كما أنّ له نصيب وافر في جملة من العلوم العقليّة، سيّما الرياضيّات، و كان درسه حافلا بجلّ الفضلاء من طلّاب العلم في النجف الأشرف.

له مصنّفات ذكرها الشيخ آقابزرگ صاحب الذريعة، و عدّد منها خمسة عشر كتابا، و هي غير مطبوعة إلى الآن سوى رسالة عمليّة. و له مدرسة دينيّة في محلّة العمارة تنسب إليه.

و أصبح الإيرواني المرجع الديني العامّ في إيران و تركيا و الهند و القفقاز و أذربايجان بعد وفاة المرحوم السيّد حسين الترك المشهور بكوه‌كمره‌ئي.

و توفّي في النجف الأشرف يوم الخميس الثالث من شهر ربيع الأوّل سنة (١٣٠٦ ه). و دفن في مدرسته المذكورة.

و أعقب ثلاثة أولاد: الشيخ جواد و الشيخ محمود و الشيخ مرتضى.

(أعيان الشيعة ٨: ١٨٠؛ ماضي النجف و حاضرها ٢: ٥٥؛ معارف الرجال ٢: ١٤٠؛ ريحانة الأدب ٦: ٦٤).

[٢]. أعيان الشيعة ٨: ٢٦١.