الأصول في علم الأصول - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ١٠ - اسمه و نسبه

و امتدادا لهذه المدرسة الأصوليّة ظهر روّاد برزوا في علم الأصول كان في طليعتهم الشيخ الأنصاري و الآخوند الخراساني و تلامذتهما، و هؤلاء هم الذين أبدعوا و جدّدوا، و كانوا هم السبب في ازدهار هذا العلم.

و ممّن سار على منهجهم شيخنا المحقّق الميرزا علي الإيرواني الغروي (رحمه اللّه) فكان من المدقّقين المجدّدين في كثير من الآراء الأصوليّة، فخاض في مجال الأصول بحرّيّة الفكر الخاصّة به، و كشف زوايا و خفايا كثيرة في أبحاث هذا العلم.

هذا، و الكتاب الذي بين أيدينا يعدّ آخر ما انتهى إليه فكره الأصولي طيلة عمره، و هو آخر ما صدر عنه في علم الأصول في السنوات الأخيرة من عمره الشريف.

حياة المؤلّف‌

على الرغم من توفّر كتب تراجم الأعلام و الأفاضل للطائفة الإماميّة، لكن بعض الأعلام لم يعط له العناية التي يستحقّها، كأمثال شيخنا المترجم له، فلم تتّضح بعض زوايا حياته من خلال تلك الكتب على الرغم من عظم شأنه. و لذلك نشير إلى بعض الجوانب من حياته، و إلى أهمّ مصادر ترجمته.

اسمه و نسبه‌

هو الميرزا علي بن الشيخ عبد الحسين بن المولى علي أصغر بن محمد باقر الإيرواني‌ [١].

و بيت الإيرواني من البيوتات العلميّة في النجف الأشرف، تعود هذه الشهرة إلى المرحوم‌


[١]. إيروان: مدينة قديمة في التأريخ، تقع في الجنوب الغربي من بلاد القفقاز، و تقترب حضارتها في التأريخ إلى حضارة بابل و نينوى، و هي أقدم من حضارة الروم.

و لإيروان أهميّة عسكريّة منذ القدم؛ لذا كانت مسرحا لمنازعات أقوام شتّى، و هي جزء من إيران قبل الفتح الإسلامي، و أصبحت بعد ذلك موطنا للمسلمين و الأرمنيّين، و هي من توابع المملكة الإيرانيّة إلى زمان فتح علي شاه القاجاري، حيث استولى الروس على بلاد القفقاز، و صارت جزءاً من الإمبراطوريّة الروسيّة سنة (١٢٤٨ ه) و هي اليوم عاصمة لجمهوريّة أرمينيّة.